واجهت حملة ليز تراس للفوز بزعامة حزب «المحافظين» البريطاني أول تهديد جدي إذ اضطرت للتراجع عن خطة دافعت عنها وتعرضت لانتقادات شديدة في اسكتلندا، بينما تتراجع في استطلاعات الرأي.
واتهمت وزيرة الخارجية البريطانية بإهانة حكومة ادنبره بعدما قالت إن رئيسة الوزراء الاسكتلندية نيكولا ستورجن تسعى إلى «لفت الأنظار» عبر المطالبة باستقلال اسكتلندا وأوصت بـ«تجاهلها».
وندد الحزب الوطني الاسكتلندي الذي يطالب باستفتاء ثان على الاستقلال بالتصريحات التي أدلت بها تراس خلال تجمع انتخابي للمحافظين في جنوب غرب انجلترا.
ووصف جون سويني، نائب رئيسة وزراء اسكتلندا ستورجن، التصريحات بأنها «بغيضة» وتعكس تناقضا بين حوالي 200 ألف عضو في الحزب المحافظ و2.4 مليون صوت فاز بها الحزب الوطني الاسكتلندي في انتخابات العام الماضي.
وقال سويني لقناة «بي بي سي»: «تملك نيكولا ستورجن شرعية ديموقراطية أكبر من تلك التي ستحظي بها ليز تراس إذا أصبحت رئيسة للوزراء».
وأضاف «أعتقد أنه لا حق ولا أساس إطلاقا لليز تراس للإدلاء بهذه التصريحات»، مشيرا إلى أن «مداخلتها السخيفة والعصبية» تشكل دفاعا عن ضرورة استقلال اسكتلندا.
وكان وزير المال السابق ريشي سوناك، خصم تراس في السباق لخلافة رئيس الوزراء بوريس جونسون، قد استبعد استفتاء ثانيا بعدما صوت الاسكتلنديون في 2014 بفارق ضئيل لصالح البقاء في المملكة المتحدة.
ووصف سوناك مؤخرا الاستفتاء بـ «الأولوية الخاطئة في أسوأ توقيت ممكن».
وقال سوناك بعدما حصل على دعم 10 من زملائه الاسكتلنديين المحافظين إن «المحافظة على وحدة المملكة المتحدة تعني مواجهة القومية وهزيمتها في صناديق الاقتراع. أنا الوحيد الذي لديه خطة للقيام بذلك».
وتحظى تراس بدعم أبرز الشخصيات في حكومة جونسون المنتهية ولايتها بعدما تقدمت بشكل كبير في الاستطلاعات بناء على تعهدها خفض الضرائب فورا للتعامل مع أزمة تكاليف المعيشة التي تشهدها بريطانيا.
لكن في وقت يبدأ أعضاء الحزب المحافظ التصويت بالبريد وعبر الإنترنت، أظهر استطلاع للرأي نشرته «ذي تايمز» أنها باتت تتقدم بفارق خمس نقاط بعدما كان الفارق أكثر من 20 نقطة (48% مقابل 43%).