يترقب الكينيون والعالم بقلق مآل الأحداث غداة الإعلان عن فوز وليام روتو بالانتخابات الرئاسية الكينية متقدما على رايلا أودينغا المعارض المخضرم، وهو ما أجج تظاهرات عنيفة في بعض المناطق فور إعلان النتائج.
وعاد الهدوء إلى هذه المناطق، لكن المتاجر بقيت مغلقة والشوارع خالية، وذلك قبيل خطاب أودينغا «الرجل الغامض» كما يلقبه أبناء قوميته اللوو.
وكما كان متوقعا، رفض زعيم المعارضة الكينية نتيجة الانتخابات ووصفها بأنها «باطلة»، ما يزيد المخاوف من تجدد أعمال العنف وتدهور الوضع الأمني. وقال أودينغا إن الديموقراطية الكينية تواجه أزمة قانونية طويلة.
وجاءت أولى تصريحاته بشأن النتيجة بعد دقائق من إعلان 4 من 7 مفوضين في لجنة الانتخابات أنهم ملتزمون بقرارهم الذي اتخذوه أمس الأول بالتنصل من نتيجة الانتخابات الرئاسية، قائلين إن عملية الفرز النهائية كانت «غامضة».
وقال أودينغا، الذي كان يحاول للمرة الخامسة تولي الرئاسة، في مؤتمر صحافي: «نعتقد أن الأرقام التي أعلنها رئيس لجنة الانتخابات وافولا شيبوكاتي باطلة ويجب أن تلغيها محكمة».
وقالت نائبة رئيس لجنة الانتخابات جوليانا شيريرا إن النتائج التي كشفت عن فوز نائب الرئيس الحالي روتو فوزا ضعيفا على أودينغا، تم حسابها بشكل خاطئ لكن الانتخابات أجريت بطريقة سليمة.
وكان رئيس اللجنة اعلن فوز روتو بنسبة 50.49% من الأصوات مقابل 48.5% لأودينجا.
وعنونت صحيفة «بيبول دايلي» عددها الصادر صباح أمس، «إنه روتو!»، في حين اختارت «ستاندرد» عنوان «روتو الخامس»، في إشارة إلى أن الزعيم المتحدر من إتنية كالينجين بات الرئيس الخامس للبلد منذ استقلاله في 1963.
وقدمت عدة بلدان أفريقية، من بينها الدولتان المجاورتان إثيوبيا والصومال، التهاني إلى روتو الذي يتولى زمام الرئاسة في بلد يعد مركزا للديموقراطية في المنطقة، بالرغم من أعمال عنف كثيرة أدمته عقب استحقاقات انتخابية.
وهنأت السفارة الأميركية في كينيا «الشعب الكيني على ممارسته حق التصويت خلال انتخابات التاسع من أغسطس» التي دعي إليها 22.1 مليون ناخب مسجل اختاروا أيضا برلمانيين ومسؤولين محليين في انتخابات حققت فيها النساء خرقا تاريخيا.
وقالت رئيسة تنزانيا سامية صولوحو حسن: «نحن متحمسون جدا للعمل إلى جانب إخوتنا وأخواتنا في كينيا بغية تعزيز الروابط القوية أصلا»، مردفة «نحن معا» باللغة السواحلية التي تجمع بين البلدين.
وكان الرئيس المنتخب روتو (55 عاما) أكد أمس الأول أنه سيتعاون مع «كل القادة» السياسيين، واعدا بـ «بلد شفاف ومنفتح وديموقراطي».
وتزامن تصريحه مع مظاهرات هزت عدة أحياء شعبية في العاصمة نيروبي، مثل كايول وكيبيرا. وأضرمت النيران في إطارات سيارات لقطع الطرقات في حي فقير أبناؤه من مناصري أودينغا، الوجه البارز في المعارضة الذي حظي بدعم الرئيس المنتهية ولايته أوهورو كينياتا في السباق الانتخابي.