أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أول محادثات رسمية بينهما في لندن، حيث تصدرتها الهجرة والعلاقات البريطانية- الأوروبية.
جاء ذلك خلال اجتماع بين الجانبين بمقر الحكومة البريطانية في لندن، غداة لقاء بورنهام وماكرون للمرة الأولى مساء أمس الاول في المتحف البريطاني بحضور الملك تشالز الثالث لزيارة معرض منسوجة «بايو» الفرنسية الشهيرة في لندن.
واستقبل بورنهام وزوجته ماري فرانس فان هيل، الرئيس الفرنسي والسيدة الأولى بريجيت ماكرون أمام الباب الأسود الشهير لمقر بورنهام في «10 داونينغ ستريت».
وأكد بورنهام انه ناقش مع ماكرون حرب أوكرانيا ووقف عبور المهاجرين بالقوارب من فرنسا إلى إنجلترا، و«تعزيز العلاقة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي».
من جهته، قال ماكرون إنها «لحظة بالغة الأهمية» للعلاقات بين البلدين، مضيفا أنهما ناقشا أيضا «مبادرات جديدة» في الشرق الأوسط، دون الخوض في التفاصيل.
وأضاف «أنا هنا برغبة وتصميم على تعزيز العلاقات بين البلدين أكثر فأكثر».
وأعلنت رئاسة الوزراء البريطانية أن بورنهام وماكرون ناقشا كيفية التصدي «للاستخدام المتزايد للقوارب المطاطية الضخمة»، أو القوارب الأكبر حجما والأكثر قوة لنقل المهاجرين عبر المانش.
وبذلك يصبح ماكرون أول قادة الاتحاد الأوروبي وثاني رئيس أجنبي بعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يستقبله بورنهام في دوانينغ ستريت.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة بالنسبة للرئيس الفرنسي مع قرب انتهاء ولايته الرئاسية في مايو 2027.
وفي سياق ذي صلة، اعتبر رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام أن أزمة الهجرة غير الشرعية في قوارب صيد صغيرة تعد تحديا أوروبيا مشتركا ولا يمكن لأي دولة حلها بمفردها.
وأكد بورنهام في بيان تزامنا مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمملكة المتحدة، أنه بالتعاون مع باريس وعدد من الشركاء الدوليين سيتم استعادة النظام والسيطرة على الحدود من خلال منع المهربين من استغلال المهاجرين المستضعفين.
وقال إن التقدم الذي تم إحرازه خلال الصيف الحالي يظهر ما يمكن تحقيقه عندما تتعاون لندن وباريس، مشددا على ضرورة عمل الجانبين على الاستجابة بسرعة والبقاء متقدمين بخطوة على المجرمين الذين يسهلون عمليات العبور الخطرة.
من جانبها، ذكرت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود أنه يجري العمل على زيادة أعداد الضباط إلى مستويات قياسية للتصدي لعمليات انطلاق القوارب الصغيرة وملاحقة العصابات التي تقف وراءها.
وأوضحت أن هذه الجهود بدأت تؤتي ثمارها، حيث تم منع أكثر من 48 ألف محاولة عبور، في حين انخفضت أعداد عمليات العبور بواسطة القوارب الصغيرة، وكذلك معدلات ترحيل المتواجدين في البلاد بشكل غير قانوني، إلى مستويات قياسية.