هدايا المرشحين
ما حكم إهداء المرشح رواد مقره الانتخابي مجموعة من العطور القيمة أو الأقلام ذات «الماركات» المعروفة دون توجيه منه لانتخابه؟
٭ لا يجوز أن يقدم المرشح لرواد مقره الانتخابي هدايا أيا كان نوعها أو قيمتها لما فيه من شبهة الرشوة المبطنة بل الظاهرة، لأنه لولا ترشيحه نفسه، وطمعه في كسب الصوت ما قدم هذه الهدايا، وآخذها مرتش، لأنه أخذها طمعا وقد يعطيه الصوت مقابلها دون النظر إلى دينه وكفاءته، ولكن لو أن المرشح فاز وأراد ان يكافئ من ساهم معه في حملته الانتخابية، ومن كان يحضر مقره مشجعا له، فلا مانع من ذلك، على ألا يكون هذا ديدنه وشأنه في انتخابات سابقة، لأنه حينئذ في حكم الهدية الملحوظة وأن لم تكن مشروطة، والملحوظ كالمشروط.
استخدام الفتيات
ما حكم توظيف المرشح لفتيات للاتصال على الناخبين لدعوتهم إلى محاضرات ذلك المرشح، أو للحث على التصويت له يوم الانتخاب؟ وهل يختلف الحكم حال تبرع الفتيات بذلك؟
٭ يجوز التوظيف أو العمل تبرعا لفتيات للاتصال بالناخبات لدعوتهن والإجابة عن أسئلتهن، وعليهن أن يصدقن بالإجابة عما يعرفن من أسئلة تتعلق بالمرشح، لأنهن مؤتمنات وشاهدات صدق، فما يعرفنه يجبن عنه، ويعتذرن عما لا يعرفن، ولا يجوز اتصالهن بالناخبين، لأن الحاجة تسد بتوظيف الرجال، وسدا لذريعة الفساد، وبعدا عن التعرض لما لا ينبغي من سفهاء القوم.
المقر المختلط
ما حكم حضور مقر انتخابي اختلط فيه الرجال بالنساء؟ وهل من فرق في الحكم بين اختلاطهم غير المنظم واختلاطهم المنظم بتخصيص الميمنة للرجال مثلا والميسرة للنساء؟
٭ يجب أن يكون للنساء مقر انتخابي وللرجال مقر، أو يقسم الوقت بينهم، ويجوز على خلاف الأول أن يكون الرجال والنساء في مقر واحد إذا كان المكان فسيحا، ومواقف ومداخل ومخارج الرجال خاصة بهم، وللنساء مكان خاص بهن، وكان جلوس الرجال في المقدمة والنساء خلفهم، وهذا عند عدم إمكان الحال الأول، وهو ممكن بالنظر للواقع وميسور، فلا يجوز حينئذ الجمع.
شراء الأصوات للانتخابات
ما الحكم الشرعي لمن يقوم بعملية تسديد الاشتراكات السنوية لجمعية نفع عام، بغرض الإلزام بالتصويت لصالح شخص أو أشخاص ترشحوا في انتخابات عضوية مجلس إدارة الجمعية، هل يعتبر الشخص المسدد والمسدد له آثمين في حال الالتزام بهذا العمل؟
٭ إن الصوت تزكية، والتزكية شهادة، والشهادة أمانة، فلا يجوز أن يشهد المسلم لشخص إلا إذا كان أهلا للثقة وكفئا للعمل الذي يترشح له، وإذا كانت الشهادة مقابل مال فهي شهادة باطلة ما دامت مشروطة، كمن يقول لشخص: اشهد لي عند القاضي وسأعطيك مبلغا من المال، فإن المال سيكون مقابل الشهادة، وهذا لا يجوز، فإذا كان المشهود له ومن أجله ليس أهلا، كان ذلك شهادة زور، وهي من الكبائر.
وعليه فالصورة المطروحة الواردة في السؤال لا تجوز.
لكن لو أن من يسدد الاشتراك لا يشترط شخصا معينا، وإنما يتبرع بسداد الاشتراكات، ويترك لمن تبرع له أن يختار من يراه أهلا للشهادة له بالكفاءة والخلق والدين.