كان عمر بن عبدالعزيز ـ رضي الله عنه ـ معروفا بالحكمة والرفق، وفي يوم من الأيام، دخل عليه أحد أبنائه، وقال له:
يا أبت! لماذا تتساهل في بعض الأمور؟ فوالله لو أني مكانك ما خشيت في الحق أحدا.
فقال الخليفة لابنه: لا تعجل يا بني؛ فإن الله ذم الخمر في القرآن مرتين، وحرمها في المــــرة الثالثة، وأنا أخاف أن أحمل الناس على الحق جملة فيدفعوه (أي أخاف أن أجبرهم عــليه مرة واحدة فيرفضوه) فتكون فتنة. فــــانصرف الابن راضيا بعد ان اطمأن لحسن سياسة أبــــيه، وعلم أن رفق أبيه ليس من ضعف، ولكنه نتيجة حسن فهمه لدينه.