بيروت - منصور شعبان
خاطب البطريرك الماروني بشارة الراعي «ضمائر المسؤولين، ونحضهم على تشكيل حكومة جديدة كاملة الصلاحيات تتحمل مسؤولياتها الدستورية في كل يوم. ونحضهم على انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن المهلة الدستورية من دون زيادة يوم واحد».
وقال خلال قداس الأحد في الديمان: «من المعيب حقا أنه منذ سنة 1988 أمسى تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية في لبنان عادة، كأن المعطلين يسعون إلى إيهام اللبنانيين بأن الرئاسة الأولى منصب شرف لا ضرورة مطلقة له، فالدولة تسير بوجود رئيس أو دونه، فهل هي المرحلة النهائية في مخطط تغيير النظام والانقلاب على الطائف وإسقاط الدولة؟ لا يظنن أحد أن الأمر بهذه السهولة. وليتذكر الجميع أن رئاسة الجمهورية هي ركيزة نشوء الكيان اللبناني ورمز وحدة لبنان. فبدون رئيس لا رمز ولا وحدة لبنانية. ولذلك أيضا نطالب برئيس يكون على مستوى الكيان والشعب والرمزية الوطنية.
وأضاف: عندما نقول لا نريد رئيس تحد، لا نعني أبدا أننا نريد رئيسا يتحداه الجميع. إن قدرة الرئيس على مواجهة التحدي والتحديات تنبع أساسا من أخلاقه ومناعته أمام الإغراءات وصموده أمام الترهيب واحتكامه إلى الدستور ورجوعه إلى الشعب في المفترقات المصيرية. وقدرته هي خبرته في الشأن العام والوطني، وفي كونه لا يأتي على أساس دفتر شروط هذا الفريق أو ذاك، بل على أساس رؤيته هو لمصير لبنان. ولذا، نطلب من جميع الأطراف المعنية بهذا الاستحقاق الرئاسي إطلاق حركة اتصالات ومشاورات لعلها تتفق على مرشح يتميز بهذه الصفات».