بيروت ـ داود رمال
ركز رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ضرورة تشكيل حكومة جديدة في أسرع وقت ممكن، وعدم جواز الاستمرار في تعطيل هذا الاستحقاق خصوصا ان المصلحة الوطنية العليا تقتضي بأن يكون الانتظام في المؤسسات الدستورية مؤمنا، والشراكة الوطنية مصانة سواء من حيث تشكيل الحكومة الجديدة، او من حيث انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
ورأى أن حكومة تصريف الاعمال لن تكون قادرة على ممارسة مسؤولياتها على نحو كامل في حال تعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية لأي سبب كان.
ونقل رئيس الرابطة المارونية السفير خليل كرم عن عون قوله انه وخلافا لما يشاع، فإنه سيلتزم نصوص الدستور فيما يخص موعد انتهاء ولايته، لكنه في الوقت نفسه لا يرى طبيعيا ان الفراغ على مستوى السلطة التنفيذية غير المكتملة المواصفات وغير الحائزة ثقة مجلس النواب، يمكنه ان يملأ فراغا على مستوى رئاسة الدولة.
وأكد عون ان تشكيل الحكومة الجديدة يجب ان يبقى من الأولويات، وهو سيواصل العمل من اجل تحقيق ذلك مستندا الى الدستور وحفاظا على الشراكة الوطنية وعلى التوازن بين السلطات.
ولفت عون الى ان رسالته الأخيرة الى القضاة في 16 أغسطس الجاري، هدفت الى دعوتهم الى تحمل مسؤولياتهم وعدم الخضوع لحملات الترهيب والترغيب، والمضي قدما في إحقاق الحق خصوصا في المواضيع المالية العالقة، او في جريمة تفجير مرفأ بيروت وذلك لمحاسبة كل مسؤول عما جرى. وأضاف انه وجد لدى الرئيس كل الاستعداد للعمل في ما تبقى من ولايته، لمعالجة ما أمكن من المسائل المهمة العالقة، على ان يلقى التعاون المطلوب من السلطتين التنفيذية والتشريعية، لأن توافر الإرادة والتصميم لدى فخامته مهم لكنه لا يكفي من دون وجود الإرادة نفسها لدى المسؤولين الآخرين.