أعلنت أوكرانيا تقدما جديدا امس تمثل في استعادة «أكثر من عشرين بلدة» خلال 24 ساعة في إطار الهجوم المضاد على روسيا، التي تعتزم القتال «إلى أن تتحقق أهدافها».
وقال الجيش الأوكراني «يتواصل تحرير البلدات من الغزاة الروس في منطقتي خاركيف ودونيتسك» في شرق أوكرانيا.
وأشار إلى أن قواته «نجحت على طول خط المواجهة في إخراج العدو من أكثر من 20 بلدة» خلال 24 ساعة، مؤكدا أن «القوات الروسية تتخلى على عجل عن مواقعها وتهرب».
من جهته، أوضح وزير الدفاع الأوكراني أوليكسي ريزنيكوف في مقابلة مع صحيفة «لوموند» أن الحرب في أوكرانيا دخلت «مرحلتها الثالثة» وسيكون للنجاحات العسكرية الحالية «تأثير كرة الثلج» حتى هزيمة الجيش الروسي.
وأوضح الوزير الأوكراني أن «الخطوة الأولى في الحرب كانت ردع الروس، والثانية كانت تحقيق التوازن بينهم وبيننا على الجبهة، لتثبيت الجبهة، واختبار قدراتهم على الصمود».
وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل ذلك بساعات أنه تم «تحرير» إيزيوم (شرق) في إطار الهجوم المضاد الذي بدأ منذ عدة أيام.
ويمكن لخسارة هذه المدينة الاستراتيجية أن تؤثر بشكل خطير على طموحات موسكو العسكرية في شرق أوكرانيا.
ويحيي هذا الخرق الآمال بالنسبة لكييف في تغير موازين القوى على الأرض بعدما بدا أن الوضع كان يراوح مكانه لفترة طويلة.
وأشارت السلطات الموالية لروسيا في منطقة خاركيف امس إلى أنها انتقلت إلى منطقة بلغورود في روسيا قرب الحدود، للمساعدة في التعامل مع تدفق اللاجئين، حسبما أعلنت وكالات الانباء الروسية.
وأعلنت أوكرانيا أنها استعادت 3 آلاف كيلومتر مربع من أراضيها، خصوصا في منطقة خاركيف، منذ بداية سبتمبر الجاري.
وأكد الجيش الأوكراني انه استعاد خلال هجومه المضاد المتواصل منذ أسبوعين 500 كيلومتر مربع من القوات الروسية في منطقة خيرسون في جنوب البلاد، في أول تقييم رسمي بالأرقام للمكاسب الأوكرانية.
وأوضحت الناطقة باسم الجيش في جنوب أوكرانيا ناتاليا غومينوك «إنجازاتنا في الأسبوعين الأخيرين مقنعة. حررنا 500 كيلومتر مربع» لاسيما بلدات فيسوكوبيليا وبيلوغيركا وسوخي وستافوك وميروليوبيفكا.
كذلك، أعلنت كييف أن «المحتلين انسحبوا من مواقعهم في عدة بلدات» في منطقة خيرسون في الجنوب.
جاء ذلك غداة معاناة عدة مناطق في شرق وشمال وجنوب ووسط أوكرانيا من انقطاع واسع في التيار الكهربائي نسبته كييف إلى الضربات الروسية. وقرب خاركيف، تضررت محطة الطاقة الحرارية رقم 5، الثانية في البلاد، بحسب الرئاسة الأوكرانية.
وأعيد التيار الكهربائي بسرعة في جزء من المناطق المتضررة، كما تمت استعادة 80% من إمدادات الكهرباء والمياه في خاركيف، حسبما أعلن كيريو تيموشينكو نائب الرئيس عبر تطبيق «تلغرام».
بالتوازي، استأنفت موسكو لهجتها الهجومية للإعلان عن قصف المناطق التي استعادتها أوكرانيا في منطقة خاركيف، لاسيما في مدينتي كوبيانسك وإيزيوم، وذلك بعدما سبق أن اعترفت بخسارتها الميدانية.
وقال «الكرملين» إن الهجوم الروسي الذي بدأ في فبراير الماضي سيتواصل «إلى أن تتحقق الأهداف».
وأضاف دميتري بيسكوف المتحدث باسم الرئاسة الروسية «ليس هناك أي احتمال لإجراء مفاوضات» حاليا بين موسكو وكييف، مؤكدا أيضا أنه لا توجد مناقشات جارية حول إمكانية نزع السلاح من محطة زابوريجيا للطاقة النووية.
في سياق متصل، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها تقصف مناطق في مدينة خاركيف التي استعادتها كييف مؤخرا، لافتة إلى توجيه ضربات صاروخية ومدفعية دقيقة على وحدات واحتياطيي القوات المسلحة الأوكرانية في بلدتي كوبيانسك وإيزيوم.