حذرت أرمينيا أمس من أن الاشتباكات الدامية مع أذربيجان قد تتصاعد وتتحول إلى حرب شاملة، داعية القوى الكبرى إلى إيلاء اهتمام أكبر للوضع الخطير الذي قالت إنه قد يؤدي إلى صراع كبير آخر في دول الاتحاد السوفييتي السابق.
وتجددت الاشتباكات بين أذربيجان وأرمينيا أمس رغم تكثيف الجهود الدولية لإحلال السلام، بعد يوم واحد من أسوأ قتال بينهما منذ عام 2020.
وقالت وزارة الدفاع الأرمينية إن باكو «استأنفت هجماتها بالمدفعية وقذائف الهاون والأسلحة من العيار الثقيل باتجاه جيرموك وفيرين».
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية أن القوات الأرمينية انتهكت وقف إطلاق النار و«قصفت مواقعنا في منطقتي كيلبجار ولاشين بقذائف الهاون والمدفعية».
وفي مقابلة مع وكالة «رويترز» للأنباء، قال باروير هوفهانيسيان نائب وزير الخارجية الأرميني «تعلمون مدى هشاشة الوضع في منطقتنا. الوضع كما أشرنا توا في تصاعد مستمر».
وأضاف «تحدثتم عن الحرب في أوكرانيا، هذا بالضبط ما تصبو إليه جارتنا: أن يكون كل الاهتمام منصبا هناك، دون رد فعل مناسب من شركائنا الرئيسيين».
من جهته، قال رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في كلمة امام البرلمان امس للبرلمان «وفقا للبيانات المحدثة، تأكد مقتل 105 من أفراد القوات المسلحة الأرمينية».
من جانبها، عرضت أذربيجان إعادة جثث 100 جندي أرميني قالت إنهم قتلوا في الاشتباكات الحدودية الأخيرة بين البلدين. وقالت لجنة أسرى الحرب الأذربيجانية في بيان امس إن «أذربيجان تدعو إلى وقف إطلاق النار وهي مستعدة لتسليم جثث 100 جندي أرميني من جانب واحد إلى أرمينيا».
على جبهة اخرى، اندلعت اشتباكات بين حرس حدود طاجيكستان وقرغيزستان، وقال مسؤولون من الجانبين إن حرس الحدود في البدلين تبادلا إطلاق النار امس في ثلاث وقائع منفصلة بعد خلاف جديد بشأن الحدود بين الدولتين الواقعتين في آسيا الوسطى.
واندلعت الاشتباكات، التي جاءت عشية اجتماع تكتل أمني إقليمي وبالتزامن مع استمرار القتال بين روسيا وأوكرانيا وكذلك بين أذربيجان وأرمينيا، بعد أن اتهم حرس الحدود في قرغيزستان جنود طاجيكستان باتخاذ مواقع في منطقة من الحدود لم يتم ترسيمها بعد.
وقالت طاجيكستان في بيان إن حرس حدود قرغيزستان أطلقوا نيران المدافع وقذائف هاون على مواقع لها دون التعرض لأي استفزاز. وذكرت وكالة الإعلام الروسية أن قوة حرس الحدود في طاجيكستان أعلنت مقتل أحد أفرادها وإصابة اثنين آخرين في الاشتباكات.
وأعلنت قرغيزستان إصابة اثنين من جنودها، وحدوث اشتباكين أخريين في مناطق حدودية مختلفة على الرغم من أن حوادث إطلاق النار الثلاث وقعت على حدود إقليم باتكين.
وقرغيزستان وطاجيكستان حليفتان لروسيا وتستضيفان قواعد عسكرية روسية، لكن القتال يتكرر بسبب قضايا حدودية كادت أن تؤدي العام الماضي إلى نشوب حرب شاملة.