زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس مدينة إيزيوم الاستراتيجية التي استعادتها القوات الأوكرانية في منطقة خاركيف في شرق البلاد، في أول زيارة للأراضي المستعادة في الهجوم المضاد الذي تشنه قواته منذ اسابيع.
وشارك زيلينسكي في احتفال رفع العلم الأوكراني، كما «شكر الجنود على تحرير الأراضي الأوكرانية»، حسبما أعلن اللواء «25 المحمول» على فيسبوك.
وقال زيلينكسي، في رسالة نشرها عبر حسابه على تطبيق تلغرام، «علمنا الأزرق والأصفر يرفرف بالفعل فوق إيزيوم»، وأكد أن جيشه يسيكر بالكامل على أكثر من 4 آلاف كيلومتر مربع من الأراضي التي استعادها جنوب وشرقي البلاد.
وقال «يجري كشف بقايا الاحتلال وجماعات التخريب واعتقال المتعاونين».
كما ذكر الجيش الأوكراني أنه استعاد السيطرة خلال شهر على نحو 8 آلاف كيلومتر مربع في مقاطعة خاركيف، وأنه يعد الآن لهجوم مضاد في مقاطعة لوغانسك الشرقية وهي منطقة صناعية رئيسية قريبة من الحدود مع روسيا.
في المقابل، تؤكد السلطات الموالية لموسكو في خاركيف أنها بدأت استعادة المواقع التي انسحبت منها، وأن القوات الروسية لاتزال تسيطر على نحو خمس مساحة أوكرانيا.
ومع تصاعد الانتقادات واتهام القيادة الروسية العسكرية، بعدم خوض الحرب بما يكفي من «الحسم والكفاءة»، تشير صحيفة «واشنطن بوست» إلى أن الخيارات تضيق أمام الرئيس فلاديمير بوتين، ومن بين تلك الخطوات المرة، توقعت الصحيفة إعلان التعبئة العامة في روسيا، لمواجهة الأزمات المتصاعدة في أوكرانيا.
لكن ذلك قد يستغرق «شهورا لتدريب وتجهيز جنود جدد وستظل العديد من مشاكل ساحة المعركة الروسية دون حل»، وفقا للصحيفة.
إلى ذلك، وصفت موسكو الضمانات الأمنية، التي تطالب بها أوكرانيا في مسعى لحل ديبلوماسي للحرب، بأنها تمثل خطرا على روسيا.
واعتبر الكرملين أن طموحات أوكرانيا المستمرة للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) مازالت تمثل تهديدا لأمن روسيا، معتبرا أنها تؤكد على أهمية الغزو لأوكرانيا الذي تسميه موسكو «عملية عسكرية خاصة».
وفي مؤتمر عبر الهاتف مع صحافيين، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن فكرة انضمام أوكرانيا الى حلف شمال الأطلسي هي «التهديد الرئيسي» لروسيا الذي «يبرز الحاجة الملحة لضمان أمننا ومصالحنا الوطنية».