انضمت منظمة الدفاع المدني السوري المعروفة بسام «الخوذ البيضاء» إلى الحملة الدولية لحظر الألغام الأرضية «تحالف الذخائر العنقودية»، وذلك في إطار الجهود التي يبذلها من خلال عمله في إزالة مخلفات الحرب في سورية ولتسليط الضوء على الإرث الثقيل الطويل الأمد الذي تركته مخلفات الحرب على السوريين وضرورة مكافحة هذه المخلفات وحماية المدنيين من أثرها القاتل.
وفي تقرير لموقع تلفزيون سوريا، قال رائد الصالح مدير الدفاع المدني السوري إن انضمام المنظمة يهدف بالدرجة الأولى إلى تسليط الضوء على الكارثة الطويلة الأمد المتعلقة بالذخائر غير المنفجرة التي خلفتها الحرب.
وأضاف «الصالح» أن الحملة تصدر تقارير سنوية حيادية ومستقلة تستعرض فيها الخطوات التي قامت بها الدول المصادقة على اتفاقية حظر الألغام واتفاقية حظر الذخائر العنقودية، وكذلك عن الدول التي ما زالت تستخدم الألغام والذخائر العنقودية، إضافة إلى إحصاءات بعدد الضحايا وتوزعهم في دول العالم.
ووثقت فرق الدفاع المدني مقتل 23 شخصا بينهم 10 أطفال وإصابة 25 آخرين بينهم 16 طفلا، وامرأة في 24 انفجارا لمخلفات الحرب في شمال غربي سورية، منذ بداية العام الحالي حتى السبت الماضي.
وأتلفت فرق الدفاع المدني في سورية أكثر من 24 ألف قذيفة غير منفجرة من مخلفات القصف، لا يزال هناك آلاف من تلك الذخائر والألغام في الحقول وبين المنازل تهدد حياة المدنيين وخاصة الأطفال، وتحتاج إلى جهود كبيرة وجبارة بحسب الصالح.
والشهر الماضي أصدر «التحالف الدولي للقضاء على الذخائر العنقودية» تقريره السنوي الـ13 لرصد استخدام الأسلحة العنقودية في العالم، مشيرا إلى أن سورية هي من الأسوأ في العالم من حيث حصيلة ضحايا الذخائر العنقودية، وربع الضحايا حول العالم سجل فيها.
وأشار مدير الدفاع المدني إلى أن ملايين المدنيين يعيشون في سورية بمناطق موبوءة بالألغام والذخائر غير المنفجرة نتيجة سنوات من القصف والغارات وتشكل تهديدا كبيرا على حياة السكان، وموتا موقوتا طويل الأمد، وتؤثر بشكل مباشر على استقرار المدنيين والتعليم والزراعة.
وحول آلية العمل المثلى لتجنب سقوط الضحايا، قال الصالح حل المشكلة من جذورها يتطلب وقف استخدام الذخائر العنقودية التي قد تصل نسبة غير المنفجرة منها إلى نحو 40% بحسب الأمم المتحدة، ما يؤدي إلى نتائج مدمرة لأي شخص يصادفها لاحقا.