شنت روسيا ضربات مكثفة على كييف ومدن أوكرانية أخرى باستخدام طائرات مسيرة انتحارية من طراز «كاميكازي» إيرانية الصنع، فيما بدأ حلف شمال الأطلسي (الناتو) تدريبات عسكرية لاختبار منظومته للردع النووي في أوروبا.
وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني دنيس شميغال أن الضربات الروسية استهدفت منشآت طاقة ومباني سكنية وبنية تحتية في 3 مناطق أوكرانية منها كييف، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي في مئات البلدات، موقعة عشرات القتلى والجرحى من المدنيين.
وذلك للمرة الثانية التي توجه فيها ضربات في أنحاء أوكرانيا خلال أسبوع في الوقت الذي تتعرض فيه قواتها لانتكاسات في ميدان القتال.
وذكرت وزارة الدفاع الأوكرانية انه تم اعتراض 37 طائرة مسيرة إيرانية من طراز «شاهد-136» و3 صواريخ «كروز» روسية، وفي الجنوب، تم إسقاط 26 طائرة مسيرة من طراز شاهد-136. بينما دعا وزير الخارجية دميترو كوليبا لفرض عقوبات أوروبية على طهران.
وأكدت الرئاسة الأوكرانية أن هناك قتلى وجرحى إثر الضربات الروسية التي استهدفت منطقة سومي، حيث أبلغ حاكم المنطقة دميترو جيفيتسكي عن 3 وفيات.
وفي دنيبروبتروفسك «أسقط جنودنا 3 صواريخ أطلقها العدو» لكن «صاروخا أصاب منشأة بنية تحتية لتزويد الطاقة» وفق الرئاسة.
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي على شبكات التواصل الاجتماعي: «طوال الليل والصباح، يرهب العدو السكان المدنيين». وأضاف: «يمكن العدو أن يهاجم مدننا، لكنه لن يتمكن من تحطيمنا».
من جانبه، أكد الجيش الروسي أنه أصاب كل أهدافه في أوكرانيا، وقالت وزارة الدفاع في موسكو على تليغرام «واصلت القوات الروسية المسلحة شن ضربات جوية وبحرية بعيدة المدى بأسلحة عالية الدقة على منشآت القيادة العسكرية وأنظمة الطاقة في أوكرانيا. أصيبت كل الأهداف».
وضمن أماكن أخرى تعرضت للقصف امس، قالت شركة الطاقة الأوكرانية المملوكة للدولة «إنيرغواتوم» إن قصفا روسيا جديدا بالقرب من محطة زابوريجيا للطاقة النووية، الأكبر في أوروبا، تسبب في فصلها مرة أخرى عن شبكة الكهرباء الأوكرانية.
وقال مسؤول محلي إن حريقا كبيرا اندلع في منشأة للطاقة في منطقة دنيبروبيتروفسك بعد قصفها بصاروخ.
وفي السياق، قالت المخابرات العسكرية البريطانية إن روسيا تواجه مشاكل لوجستية أكثر حدة في جنوب أوكرانيا بعد الأضرار التي لحقت بالجسر البري والسكك الحديدية بين البر الرئيسي لروسيا وشبه جزيرة القرم بسبب انفجار الثامن من أكتوبر الجاري.
في هذه الأثناء، بدأ حلف شمال الأطلسي (الناتو) تدريبات عسكرية «مخطط لها مسبقا» لاختبار منظومته للردع النووي في أوروبا، في ظل توتر مع روسيا التي هددت باستخدام أسلحة نووية في أوكرانيا.
وأكد الحلف الأطلسي أن هذه التدريبات المقررة حتى 30 الجاري والمخطط لها قبل غزو القوات الروسية لأوكرانيا، تمثل «تدريبا منتظما ومكررا ولا علاقة له بالأحداث العالمية الجارية».
وتجري هذه التدريبات الروتينية التي أطلق عليها اسم «ستيدفاست نون»، في منطقة جوية واسعة فوق بلجيكا والمملكة المتحدة وبحر الشمال، بمشاركة 60 طائرة، بينها القاذفات الأميركية بعيدة المدى من طراز «بي-52».
وتشارك 14 دولة من أصل 30 دولة عضو في الحلف، بدون فرنسا التي تستقل سياستها المتعلقة بالردع النووي عن الحلف الأطلسي.