بيروت - أحمد عز الدين
خرجت جلسة انتخاب اللجان النيابية عن التوافق المألوف الذي سارت عليه المجالس النيابية منذ عقود لتأمين توازن التمثيل الطائفي بعدما أصر نواب التغيير على كسر هذه التفاهمات والترشح لكل مراكز عضوية هيئة مكتب المجلس واللجان فخسروا ممثلهم في لجنة المال ولم يدخلوا هيئة مكتب المجلس أو لجنة الإدارة مما اضطرهم الى رفع الراية البيضاء لبقية اللجان فأنجزت الانتخابات في وقت قصير، لتعقد مساء جلسة تشريعية.
وسقطت محاولات التسوية داخل القاعة، فبعدما لمس نواب التغيير ان فرصهم في النجاح غير ممكنة حاولوا تمرير لجنة الادارة فكان الرد إما التفاهم ضمن سلة متكامله أو لا.
وشرح رئيس مجلس النواب نبيه بري محاولات التسوية التي حصلت قبل الجلسة وخلالها، فقال: لقد ابلغني نائب رئيس المجلس الياس بو صعب انه بصدد التوصل الى توافق يقضي بتمثيل كل الكتل غير الممثلة في اللجان خاصة من نواب التغيير، لكن مساء ابلغني بفشل المساعي وان الأمر«مش ماشي» والدليل ما حدث من ترشيحات.
وأضاف: حتى ان السعي كان أن يحل أحد نواب التغيير مكان آخر حتى لو من كتلتي، وحتى لو كل النواب المستبدلين من كتلتي، وأنا أتعهد بذلك.
وتابع: كما حاول النائب ميشال معوض التوصل الى التفاهم وتحدث مع نواب التغيير، وانا مستعد ان استبدل احد اعضاء كتلتي في لجنة الادارة والعدل مثلا بنائب التغيير ملحم خلف. هذا الكلام قلته وتعهدت به على اساس ان يحصل التفاهم ضمن سلة متكاملة، ولكن انتم كسرتم الاتفاق.
وسأل النائب اديب عبد المسيح رئيس المجلس: هل يمكن المونة عليك بالتفاهم على لجنة الادارة بدل الذهاب الى الانتخابات؟ فرد بري «ما حدا بمون علي الا الله».
الجلسة كانت بدأت بانتخاب هيئة المكتب وسأل بري اذا كان هناك من يريد الترشح مقابل أميني السر الحاليين هادي أبو الحسن والان عون.
فأعلن مارك ضو الترشح بمواجهة ابو الحسن، والياس حنكش بمواجهة الان عون فجرت الجولة الاولى وفاز ابو الحسن بـ 85 صوتا مقابل 30 صوتا لمارك ضو، وثلاث أوراق بيضاء. عندها سحب الياس حنكش ترشحه، فاعتبر فوز الان عون بالتزكية.
وطرح انتخاب المفوضين الثلاثة وهم: اغوب بقرادونيان وعبد الكريم كبارة وميشال موسى، وهنا أعلنت النائبة يعقوبيان ترشحها، فاعتبر الرئيس بري كبارة وموسى فائزين بالتزكية والاقتراع على المركز الثالث بين بقردونيان ويعقوبيان، رغم اعتراض نواب التغيير على اعتبار ان ذلك يخالف النظام الداخلي الذي يقول بأن ينتخب الأعضاء الثلاثة في ورقة واحدة، وبنتيجة التصويت فاز بقرادونيان بـ 85، فيما حصلت يعقوبيان على 23 صوتا ووجدت سبعة اوراق بيضاء وورقة باسم الياس حنكش، وواحدة تضمنت «لا للتوزيع الطائفي» واعتبرت ملغاة.
وبدأ انتخاب اللجان فطلب النائب سامي الجميل الكلام بالنظام، واعتبر أن الانتخاب يفرض سيطرة الأكثرية على الأقلية، فرد بري: ليس هناك من أكثرية وأقلية.
واعلن النائب مارك ضو ترشحه للجنة المال والممثل فيها التغيير بالنائب ابراهيم منيمنة، كذلك ترشح النائب عدنان طرابلسي، وبنتيجة التصويت طار نائب التغيير ابراهيم منيمنة من عضوية لجنه المال وحصل على 44 صوتا، فيما حصل منافسه عدنان طرابلسي على 60 صوتا ومارك ضو 22 صوتا، أما باقي الأعضاء فكانت أصواتهم تتراوح بين 96 و108 اصوات.
وفي لجنة الإدارة أصرت النائبة حليمة قعقور على الترشح فجرت الانتخابات وحصلت قعقور على 18 صوتا فقط.
بعد ذلك جرى إتمام اللجان الـ14 من دون انتخاب مع إجراء بعض التبديلات الطفيفة.