- عقد ورش عمل عن سرطان الثدي وأسبابه وأعراضه والوقاية منه وإعداد برامج توعوية
- تنظيم احتفالات لبث الأمل بين مرضى سرطان الثدي من خلال مشاركة قصص المتعافيات
- د.العصفور: الدعم النفسي والاجتماعي يساعد مريض السرطان على مواجهة الإجهاد النفسي
- د.السيد: السرطان مرض قابل للعلاج.. ونسب الشفاء تصل إلى97% مع الاكتشاف المبكر
أكدت رئيسة مجلس إدارة الجمعية التطوعية النسائية لخدمة وتنمية المجتمع الشيخة فادية سعد العبدالله أهمية دور جمعيات النفع العام في نشر التوعية الصحية بين أفراد المجتمع، مشيرة إلى ان التصدي لعوامل الخطورة المتعلقة بالأمراض المزمنة غير المعدية بما فيها مرض السرطان، هو ما تهدف إليه الحملات التوعوية في برامجها وخططها واستراتيجياتها للوقاية من تلك الأمراض.
وقالت الشيخة فادية السعد في تصريح للصحافيين على هامش الحلقة النقاشية التوعية التي عقدتها الجمعية بالتعاون مع الحملة الوطنية للوقاية من السرطان «كان» تحت عنوان «بدي نفسج» إن الجمعية تعمل على إنجاح الشركة مع الحملة الوطنية للتوعية بمرض السرطان «كان» من خلال إطلاق حملات توعية مختلفة ومنها حملة هذا العام التي تحمل شعار «صحتك تاج»، وتهدف إلى مكافحة سرطان الثدي والتوعية من مخاطر هذا المرض الذي يعد أحد أكثر السرطانات شيوعا بين النساء، وتشجيع النساء على القيام بالفحص المبكر.
وأوضحت انه إيمانا بأن المسؤولية الاجتماعية هي منهاج عمل والتزام نحو تعزيز المواطنة والتنمية المستدامة، أخذت الجمعية على عاتقها زمام المبادرة بوضع البرامج والأنشطة المتنوعة للمسؤولية الاجتماعية ضمن الخطط الاستراتيجية لها، لتعود بالنفع على أفراد المجتمع وهو ما يؤكد من جديد التزامها بالقيم المجتمعية التي أرساها ديننا الحنيف ودستور الكويت.
وأكدت حرص الجمعية على عقد ورش عمل عن سرطان الثدي وأسبابه وأعراضه والوقاية منه، وإعداد برامج توعوية، وتنظيم احتفالات لبث روح الأمل بين مرضى سرطان الثدي من خلال مشاركة قصص المتعافيات من سرطان الثدي، فضلا عن توعية النساء بأهمية الاكتشاف المبكر لسرطان الثدي حتى يساهم الاكتشاف المبكر في التعافي بشكل أسرع.
الدعم النفسي
من جانبها، قالت استشارية العلاج النفسي ورئيسة لجنة المرأة بالاتحاد العام لعمال الكويت د.سناء العصفور إن الدعم النفسي والاجتماعي مهم جدا للمرأة بشكل خاص والمريض بشكل عام، حيث يعاني مريض السرطان من أمراض نفسية مثل القلق والتوتر والإجهاد بسبب رحلة العلاج، ولذلك فهو يحتاج إلى دعم الأسرة والأصدقاء ودعم المجتمع المدني. إن المريض يحتاج للتعبير عن مشاعره وكل أحزانه وعدم كبتها.
وأشارت العصفور إلى أهمية جماعات الدعم النفسي الذين يتشابهون في المرض، «هؤلاء يكون لهم تأثير أكبر وأقوى»، لافتة إلى أن مجموعات الدعم النفسي مهمة أثناء العلاج وبعد التشافي، حيث يتبادلون الخبرات في التصدي للمرض ويخرجون معا في رحلات جماعية، ما يحقق لديهم روحا جديدة تشعر بالنجاح وتخطي المعاناة والمرض، ومثل هذه الرحلات مفيد أيضا إذا حدثت انتكاسة، لا سمح الله، بعد التعافي، حيث يكون المريض قادرا على دعم نفسه.
وأضافت العصفور ان الإصابة بمرض السرطان تعتبر من أكثر المواقف الصعبة التي قد يمر بها الإنسان، فهي تؤثر على الشخص المصاب وعلى عائلته وأحبائه، حيث يمر مريض السرطان بسلسلة من التغيرات في جميع جوانب حياته كالجوانب الاجتماعية والعاطفية والجسدية والنفسية.
وزادت أن المشاكل النفسية والاجتماعية قد تؤدي إلى عدة اضطرابات في السلوك كالرغبة في الابتعاد عن العائلة والأصدقاء، والشعور بصعوبة في اتخاذ القرارات، وصعوبة في الاستمتاع بالحياة وعدم القدرة على مواصلة العمل، والتقلبات المزاجية كالقلق والاكتئاب والضيق، والشعور بالخوف من انتهاء الحياة أو عودة السرطان مرة أخرى.
وأكدت أن الدعم النفسي والاجتماعي يساعد مريض السرطان على التعامل مع الإجهاد النفسي، والتقليل من مستويات الاكتئاب والقلق والأعراض المرتبطة بالمرض كتدهور صورته الذاتية وثقتهم بنفسه، ولذلك يحتاج مريض السرطان إلى مشاعر دعم خارجي من الأسرة والطبيب النفسي وكل من هم في دائرة المريض لمساعدته وتشجيعه أثناء مراحل العلاج، عن طريق إظهار التفاؤل الواقعي.
الوقاية والعلاج
وتحت عنوان «ما بين الوقاية والعلاج» قالت استشارية باطنة في مستشفى الصباح د.نجلاء السيد: ان السرطان مرض قابل للعلاج، وان الاكتشاف المبكر في مراحل المرض الأولى يؤدي إلى شفاء أكثر من 97%.
وقالت إن السرطان هو نمو غير طبيعي للخلايا التي تنقسم من دون رقابة ولديها القدرة على اختراق الأنسجة وتدمير أنسجة سليمة في الجسم، وهو قادر على الانتشار في جميع أنحاء الجسم، وهو أحد الأسباب الرئيسة للوفاة في العالم، لكن احتمالات الشفاء من مرض السرطان آخذة في التحسن باستمرار في معظم الأنواع، بسبب التقدم في أساليب الكشف المبكر وخيارات علاج السرطان.
وأوصت د.السيد النساء بضرورة إجراء فحص الثدي الذاتي مرة كل شهر، لملاحظة وتحسس أي تغييرات قد تطرأ على الثدي، حيث يعتبر ذلك جزءا ضروريا وأساسيا من الفحوصات الدورية للثدي، لمساعدتك على اكتشاف أي تغييرات قد تكون غير طبيعية، لافتة إلى أن إجراء الفحص الذاتي بصورة دورية منتظمة يساعد في زيادة الوعي حول حالة الثديين وملاحظة أي تغييرات غير طبيعية.
وقالت ينبغي القيام بالفحص الذاتي للثدي مرة واحدة كل شهر في نفس الوقت، ويجب القيام بالفحص الذاتي للثدي بعد أيام من انتهاء فترة الدورة الشهرية، أما بعد انقطاع الدورة الشهرية وبالنسبة للنساء اللواتي يعانين من عدم انتظام في الدورة الشهرية ينبغي عمل الفحص الذاتي للثدي في موعد محدد من كل شهر.
وقالت ان الفحص الذاتي للثدي لا يمكن أن يحل محل فحوصات الثدي الدورية الأخرى مثل الماموغرام (تصوير الثدي الشعاعي)، إلا أنه يمكن أن يساعد في الكشف المبكر عن السرطان عندما تكون فرص العلاج أكثر سهولة ونجاحا، لافتة إلى انه قد لا تشير معظم التغييرات التي يتم اكتشافها إلى الإصابة بسرطان الثدي، لذلك فإنه من الضروري التحدث مع الطبيب بشأن ذلك لإجراء المزيد من الفحوصات.
وشهدت الحلقة النقاشية مشاركة من صاحبات الصلابة والعزيمة ممن قهرن المرض وتغلبن عليه وكانت البداية مع المتعافية زهراء فقيه التي تحدثت عن تجربتها مع المرض ورحلة العلاج التي استمرت على مدى 4 سنوات، منوهة بدور الأهل الداعم لها على تخطي تلك المرحلة الحرجة.
وكانت البطلة الثانية هي المتعافية صونيا حسن التي قهرت المرض بعد ان تجاهلته لفترة من الزمن لخوفها منه، إلا انها خضعت للجراحة والعلاج، وكونت مجموعة من المتعافيات من أجل الدعم النفسي، وتطوعت في حملة «كان» لدعم المريضات الجديدات.