منصور شعبان ووكالات
وصلت الى سورية أمس طلائع اللاجئين السوريين العائدين من لبنان. وبدأت أولى مراحل الخطة اللبنانية لاعادة اللاجئين إلى سورية بمواكبة رسمية، من قبل وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال هكتور الحجار بمؤازرة أمنية من مخابرات الجيش في البقاع الشمالي، فيما تولى جهاز الأمن العام عملية التسجيل والتدقيق والتحقق من أسماء العائدين.
وتقول السلطات اللبنانية إن عمليات إعادة اللاجئين تتم بشكل طوعي، في إطار برنامج ينسقه جهاز الأمن العام في البلاد، لكن منظمات حقوقية تتخوف بشأن احتمال وجود عنصر الإكراه في خطة الإعادة، بحسب وكالة رويترز.
وتضاربت المعلومات حول عدد اللاجئين العائدين وتراوح بين 100 و200 عائلة بحسب وسائل اعلام لبنانية وسورية.
وقالت رويترز ان نحو 700 سوري تجمعوا في الصباح الباكر بمنطقة حدودية مقفرة في شمال شرق لبنان ومعهم حقائبهم ومولدات طاقة وأجهزة تبريد وحتى دواجنهم.
وفي حين تراجعت حدة القتال في الخطوط الأمامية للحرب السورية المستمرة منذ 11 سنة إلى حد كبير، تقول الأمم المتحدة إن نوبات تصاعد العنف وخطر الاحتجاز يجعل العودة على نطاق واسع غير آمنة حتى الآن.
وانطلقت رحلة مئة عائلة من النازحين السوريين من نقطة تجمع الشاحنات والآليات والجرارات الزراعية في وادي حميد شمالا، باتجاه مدينة الملاهي في جرود عرسال على السلسلة الشرقية، نحو النقطة الحدودية الى معبر الزمراني فالقلمون الغربي نحو قرى فليطة الجراجير المشرفة، النبك ودير عطية.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» إن عشرات الأسر القاطنة في مخيمات اللجوء في لبنان عادت عبر معبري الدبوسية بريف حمص، والزمراني بريف دمشق، إلى قراهم وبلداتهم.
وذكرت أن الجهات المعنية في محافظتي حمص وريف دمشق جميع الإجراءات لاستقبال العائدين بالتعاون والتنسيق مع مديريات الصحة والشؤون المدنية والهجرة.
وقدمت فرق صحية الخدمات اللازمة للعائدين ولقاحات للأطفال، في حين تم تأمين سيارات لتقلهم إلى مناطقهم.