كشف مدير المؤسسة السورية للحبوب «عبد اللطيف الأمين»، أن العقود المبرمة لاستيراد القمح تكفي البلد حتى نهاية الشهر الأول من العام 2023، فيما تعتزم المؤسسة التعاقد على توريد مليون طن قمح لتغطية الحاجة حتى منتصف العام القادم.
ونقلت صحيفة «الوطن» عن «الأمين» قوله إنه لا خوف أو قلق تجاه تأمين المادة، فلدى المؤسسة مخزون داخلي.
وتابع «الأمين» أنه تم استلام 521 ألف طن من القمح المحلي، وهي كميات ضئيلة لا تغطي الحاجة، لافتا إلى أنها أكثر من الكميات المتسلمة العام الماضي والتي لم تتجاوز 366 ألف طن.
وتبلغ حاجة السوق السنوية من القمح مليونين و200 ألف طن، حيث يتم ترميم النقص عن طريق الاستيراد.
وبلغت المساحة المزروعة بالقمح لهذا العام 1.2 مليون هكتار، وهي أقل مما كانت عليه خلال الموسم الماضي والبالغة 1.5 مليون هكتار بسبب تأخر الأمطار في المناطق البعلية والإحجام عن الزراعة البعلية في بداية الموسم.
وكانت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) ذكرت أن عوامل تغير المناخ وتعثر الاقتصاد والقضايا الأمنية العالقة تضافرت لتلحق ضررا بالغا بإنتاج سورية من الحبوب عام 2022، مما ترك غالبية مزارعيها في مواجهة وضع حرج ومحفوف بالمخاطر.
وقال «مايك روبسون»، ممثل المنظمة في سورية، إن محصول القمح لهذا العام 2022 بلغ نحو مليون طن بانخفاض 75% عن مستويات ما قبل الحرب، في حين أن الشعير بات شبه منعدم.
وأدى عدم انتظام هطول الأمطار في الموسمين الماضيين إلى تقلص محصول القمح في سورية الذي كان يبلغ نحو أربعة ملايين طن سنويا قبل الحرب، وهي كمية كانت تكفيها لإطعام شعبها وكذلك تصديرها إلى البلدان المجاورة في الظروف المواتية.