استعانت السلطات الإيرانية بخيالة الشرطة للسيطرة على الاحتجاجات التي اندلعت قبل أكثر من سبعة أسابيع اثر وفاة مهسا أميني بينما كانت محتجزة لدى شرطة الأخلاق، بحسب تسجيلات مصورة انتشرت على الإنترنت فيما وجه القضاء الايراني اكثر من الف تهمة مرتبطة بـ «الشغب» للمتظاهرين.
وقادت النساء المتظاهرات إذ خلعن وحرقن حجابهن بينما رددن شعارات مناهضة للنظام وواجهن القوى الأمنية في الشوارع رغم حملة القمع التي أودت بالعشرات.
وفي خطوة نادرة من نوعها، نشرت السلطات مجموعة من عناصر الشرطة على متن أحصنة في شوارع طهران لإخماد الاحتجاجات، وفق تسجيل نشر على مواقع التواصل الاجتماعي بحسب فرانس برس.
وشوهدت وحدة خاصة ضمن دورية تقف أمام صف من الأعلام الوطنية الإيرانية على طريق رئيسي في حي صادقية الواقع في شمال غرب طهران.
وتضم قوة خيالة الشرطة المعروفة بـ «أسواران» خيولا تركمانية وعربية. وسبق أن شوهدت وحدة الفرسان في شوارع العاصمة الإيرانية في الماضي، خصوصا خلال مراسم استعراضية، لكن نشرها أثناء تظاهرات يعد أمرا غير مألوف.
واتبعت السلطات الإيرانية تكتيكات عدة للسيطرة على الاحتجاجات التي يعتبرها المسؤولون «أعمال شغب».
وأطلقت قوات الأمن النار مباشرة على المحتجين مستخدمة الذخيرة الحية والخرطوش والغاز المسيل للدموع وحتى كرات الطلاء.
كما فرضت الحكومة قيودا على الإنترنت شملت منع الوصول إلى «إنستغرام» و«واتساب»، بينما نفذت حملة اعتقالات واسعة.
وذكرت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» ومقرها النرويج أن قوات الأمن قتلت 186 شخصا على الأقل في الحملة الأمنية التي استهدفت الاحتجاجات الأخيرة.
الى ذلك، قالت السلطة القضائية في إيران امس إن المحاكم الإيرانية ستتعامل بحزم مع من يتسبب في اضطرابات أو يرتكب جرائم خلال موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تجتاح البلاد.
وتم توجيه اتهامات لأكثر من ألف شخص على صلة بما وصفته الحكومة بأنه «شغب».