بحضور ولي عهد الفجيرة سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي أطلقت فعاليات مؤتمر الفجيرة الدولي للفلسفة فى دورته الثانية تحت شعار الفلسفة والزمن التاريخي الراهن.
المؤتمر من تنظيم «بيت الفلسفة» وبمشاركة نخبة من الفلاسفة العرب والأجانب والمحاضرين وأصحاب الاختصاص في مجال الفلسفة والعلوم الإنسانية من مختلف الجنسيات.
حيث افتتحت فعاليات اليوم الاول بكلمة من د.أحمد البرقاوي – عميد بيت الفلسفة الذي رحب بالحضور ووجه الشكر والتقدير لولي العهد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي على حضوره ورعايته للمؤتمر وايمانه بأهمية الفلسفة فى تنوير العقل، وأكد ان هذا الحضور الحافل يؤكد ان الفجيرة منبر فلسفي للوطن العربي ومركز يحتضن الفلاسفة العرب.
وأكد البرقاوى فى محاضرته على معنى الزمن التاريخي الراهن، وتأثير العولمة على الحضارة الانتقالية التى تتعين فى ثلاث حالات امان تقود المرحلة الانتقالية إلى استنقاع تاريخي، وإما ان تقود إلى التجاوز والجديد او أن تقود إلى استقرار الحاضر دون تراجع.
وأوضح البرقاوى مفهوم العطالة الإرادية وقدرتها على اكتشاف الممكنات، واستعرض دور الفلسفة فى قدرة المجتمعات على التجاوز والتقدم أو على التمسك بالماضي حد القداسة.
كما قدم د. كلود سبارك محاضرة بعنوان كيف ينظر فيلسوف فرنسي إلى الزمن الراهن.
فيما تحدثت د. أريانا كونتي عن «القيم في الزمن الراهن» وبدأت بتعريف مصطلح Anthropocene حيث انه مصطلح يوناني Anthropos وتعني الإنسان، وKainos تعني الجديد "يمثل الأنثروبوسين مرحلة جديدة في تاريخ الأرض، عندما تتشابك القوى الطبيعية والقوى البشري، بحيث يحدد مصير أحدهما مصير الآخر. جيولوجيا من خلال تحويل كل شيء موجود في عالم المنغروف إلى« طبيعة» و« طبيعة» إلى «موارد»، محو المادية التمكينية للحياة لجميع المجالات غير العضوية وغير البشرية، ومعالجتها على أنها الأشياء التي يتعين اقتناؤها أو تدميرها أو استخراجها، وربط عوالم الغابات التي تحولت إلى أسواق عالمية من أجل الربح.
واوضحت دور الفلسفة فى الحفاظ على الموارد البيئية وحفظ حق الاجيال القادمة فى الموارد البيئية وحق الحياة فى بيئة صحية.
واستعرض د. شايع الوقيان من وجهة نظر الراهن لماذا نتفلسف؟
وتناول توضيح أهمية الراهن حيث أن الماضي لم يعد موجودا ومستقبل لم يوجد بعد بمعنى أن الحاضر الذي هو صفر يقع بين عديمين، عربيا نحن نواجة أزمة لمفهومنا للراهن أو تصورنا للزمن بشكل عام.
وأجاب د. محمد مصباحي عن هل للفلسفة دور في الوعي العربي اليوم؟ وهل يمكن أن نفكر فلسفيا ضمن واقع راهنيا يعتبر ماضي حلال مؤكدا على أهمية النضال الفلسفي حتى لاتصبح أمة لا أفق لها.
يذكر ان بيت الفلسفة» هو المؤسسة الثقافية الأولى من نوعها. انطلقت من إمارة الفجيرة في دولة الإمارات العربية لصياغة الوعي العقلاني ونشره وتعليمه.
وتهدف لنشر القيم الأخلاقية والجمالية والتنوير والتسامح. كما تسعى لخلق نخبة فكرية إماراتية تفكر في واقعها تفكيرا منهجيا سليما.