حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أمس، من المخاطر المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك في ظل حكومة نتنياهو ـ بن غفير المرتقبة، قائلة «إنها تنظر بخطورة بالغة لنتائج وتداعيات الاقتحامات والإجراءات التقييدية التي تمارسها سلطات الاحتلال ضده، خاصة في ظل الاتفاقيات التي وقعها الطرفان».
وأوضحت الوزارة ـ في بيان صحافي ـ انه في ظل الاتفاقيات التي وقعها نتنياهو مع بن غفير، والتي تمنحه صلاحيات واسعة لممارسة سياسته ومواقفه العنصرية، وسعيه لإحداث تغييرات جذرية واسعة النطاق على الواقع التاريخي والقانوني القائم، تكمن مخاطر إضافية لتلك الاقتحامات تتمثل في المرحلة الراهنة في النجاح الذي حققه اليمين واليمين المتطرف في الانتخابات الأخيرة، بما يحمله من مفاهيم ورؤى تدعو لتحويل طابع الصراع من سياسي إلى ديني.
وأكدت أن إجراء أي تغييرات في واقع المسجد الأقصى يعتبر تهديدا مباشرا بتفجير ساحة الصراع والمنطقة برمتها.
وطالبت الوزارة العالمين العربي والإسلامي بسرعة التحرك لتنسيق جهودهما، والاتفاق على برنامج عمل يغطي كل مساحات العمل السياسي والديبلوماسي والقانوني الدولي، لتوفير الحماية الدولية اللازمة للقدس ومقدساتها، وتنفيذ قرارات القمم العربية والإسلامية ذات الصلة، بما يعزز صمود المواطنين المقدسيين في عاصمة دولة فلسطين.
وأدانت الوزارة الدعوات التحشيدية التي تطلقها «جماعات الهيكل» لتصعيد هذه الاقتحامات، وتوسيع دائرة الجمهور المستهدف للمشاركة فيها، واستغلالها للمناسبات، والأعياد الدينية المختلفة، لتصعيد استهدافها للمسجد الأقصى المبارك.
من جهته، قال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة امس، إن الاتفاقات والتفاهمات التي أعلن عنها الائتلاف اليميني الإسرائيلي تعني فعليا التخلي عن الاتفاقيات الثنائية الموقعة برعاية دولية، وهي تشكل تحديا سافرا لقرارات الشرعية الدولية، وتؤسس لمرحلة جديدة مخالفة للقانون الدولي.
وأضاف أبوردينة ـ في تصريح صحافي ـ أن أي محاولة إسرائيلية لإعطاء الشرعية للمستوطنات المقامة على أرض دولة فلسطين مرفوضة ومدانة، وهذه المحاولات لن تعطي الشرعية لأحد، مؤكدا أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 أعلن بوضوح أن جميع أشكال الاستيطان غير شرعية على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
وأشار أبوردينة إلى أن المطلوب من الإدارة الأميركية أن تحدد موقفها بوضوح من هذه التفاهمات الإسرائيلية التي تتحدى الشرعية الدولية ومواقف المجتمع الدولي، بما في ذلك الموقف الأميركي الرسمي نفسه، مؤكدا أن المطلوب الآن هو خروج واشنطن من مرحلة الوعود إلى مرحلة التنفيذ.
وقال الناطق الرسمي إن منظمة التحرير هي صاحبة الكلمة الأخيرة، ولن يسمح الشعب الفلسطيني وقيادته لأحد بتجاوز الحقوق الفلسطينية المشروعة، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير وتجسيد قيام دولة فلسطين على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وستبقى القدس بمقدساتها أكبر من جميع اتفاقاتهم ومخططاتهم الرامية لتصفية القضية الفلسطينية.