دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الدول الإسلامية إلى بذل مزيد من الجهد لتخليص سورية من دوامة الصراع.
وقالت وكالة الاناضول إن دعوة أردوغان جاءت في كلمة ألقاها خلال مشاركته في افتتاح الاجتماع 38 للجنة الوزارية الاقتصادية التجارية في منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في إسطنبول. وأضاف: «يجب على الدول الإسلامية أن تبدي إرادة أقوى وأن تدعم جهود الحل السياسي في سورية ليتخلص البلد من دوامة الصراع والأزمة الإنسانية والإرهاب».
وشدد على ضرورة إنهاء لعبة دعم تنظيم حزب العمال الكردستاني «بي كي كي» الذي تصنفه تركيا والغرب كـ «إرهابي» و«امتداداتها التي تتخفى تحت ستار مكافحة تنظيم داعش» في اشارة الى قوات سوريا الديموقراطية «قسد» وعمودها الفقري وحدات حماية الشعب الكردية.
ولفت أردوغان إلى أن «التنظيمات الإرهابية تستهدف الإسلام والمسلمين، رغم اختلاف أسمائهم وأهدافهم والبقاع الجغرافية التي ينشطون فيها».
وشدد على ان بلاده «عازمة على استئصال جذور التنظيمات الإرهابية التي تشكل تهديدا لوحدة أراضي سورية والعراق وتركيا أيضا».
وأكد أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي والإنساني في سورية أصبح أكثر مأساوية مع تفشي وباء كورونا، وجدد التذكير بأن تركيا تحتضن أكثر من 3.5 ملايين سوريا داخل أراضيها. كما شدد الرئيس التركي على ضرورة ألا يظل العالم الإسلامي متفرجا على محنة المسلمين الذين يتعرضون للاضطهاد في اليونان.
في غضون ذلك، تجدد قصف القوات التركية لمواقع الميليشيات الكردية لليوم التاسع، أكد مسؤولون أتراك إن الجيش لا يحتاج إلا لأيام قليلة ليكون جاهزا لعملية توغل بري في شمال سورية، تسعى واشنطن وموسكو الى منعه. وقصفت مدافع هاوتزر تركية بشكل يومي أهدافا لوحدات حماية الشعب الكردية التي تهيمن على قوات سوريا الديموقراطية «قسد»، بالتوازي مع غارات جوية، ضمن اطار عملية المخلب السيف التي اطلقتها انقرة ردا على تفجير اسطنبول الذي تتهم حزب العمال الكردستاني يالوقوف وراءه وهو ما ينفيه الاخير. ونقلت رويترز عن مسؤول كبير قوله إن «القوات المسلحة التركية بحاجة إلى بضعة أيام فقط لتصبح جاهزة بشكل كامل تقريبا»، مضيفا أن المعارضة السورية المسلحة المتحالفة مع تركيا استعدت لمثل هذه العملية بعد بضعة أيام من تفجير إسطنبول في 13 نوفمبر الجاري.
و أضاف «لن تستغرق العملية وقتا طويلا حتى تبدأ.. الأمر يتوقف فحسب على إصدار الرئيس للأمر»، مشيرا الى تهديد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بالهجوم البري.
وقال مسؤول تركي آخر لـ«رويترز»، طلب أيضا عدم نشر اسمه، «كل الاستعدادات كاملة.. الآن ينتظر الأمر القرار السياسي».
وكشف المسؤول التركي الأول إن العملية البرية التي ستستهدف مناطق منبج وعين العرب «كوباني» وتل رفعت باتت حتمية لربط المناطق التي دخلت تحت سيطرة تركيا وحلفائها السوريين بالمناطق التي تم الاستيلاء عليها خلال توغلات 2016. وأضاف المسؤول أن أنقرة أجرت اتصالات مع موسكو وواشنطن بشأن أنشطتها العسكرية.
وأبلغت الولايات المتحدة تركيا، العضو بحلف شمال الأطلسي «الناتو»، بأن لديها مخاوف بالغة من أن يؤثر التصعيد العسكري على ما تقول انها حرب ضد تنظيم «داعش». وطلبت روسيا من تركيا الامتناع عن شن هجوم بري شامل.
وذكرت وزارة الدفاع التركية امس ان الجيش التركي نجح في «تحييد» 14 مقاتلا من الوحدات الكردية كانوا يستعدون لشن هجمات في مناطق سورية واقعة تحت السيطرة التركية. وعادة ما تستخدم الوزارة هذا المصطلح للتعبير عن القتلى.