مفرح الشمري
مهنة المذيع مهنة يجب على من يمتهنها أن يكون على دراية كافية بواجباتها واختصاصاتها حتى «لا يضيع بالطوشة»!
الدراسة والدورات التدريبية ربما تفيد من يريد أن يصبح مذيعا وذلك بشرط ان يمتلك الموهبة والعكس صحيح، لأن الموهبة مطلوبة في جميع المجالات حتى تنميها لتصل الى طموحك، ولكن هناك مذيعين بالاذاعة والتلفزيون على الرغم من دراساتهم العليا إلا انهم للأسف الشديد لا يمتلكون الموهبة، لأنهم لا يعرفون الفرق بين المذيع والمحاور والتقديم، لذلك تجدهم يدورون في حلقة فارغة لإثبات انفسهم في الاذاعة والتلفزيون ولكن لم يستطيعوا لأنهم يخلطون كثيرا بين واجبات المذيع والمذيع المحاور ومقدم البرامج، وهذا الأمر لا يمكن أن يحقق لهم مرادهم لأنهم لا يملكون الموهبة الداخلية التي تمكنهم من دمج ذلك حتى يجدوا القبول لدى المشاهد أو المستمع!
من يعتقد انه من السهل أن يصبح مذيعا بفضل «واسطاته» عليه أن يفكر كثيرا قبل الإقدام على ذلك حتى لا «يفشل نفسه» و«يفشل واسطته» أيضا خصوصا اذا لم يمتلك الموهبة في ذلك، نعم الدراسة مطلوبة والدورات التدريبية ايضا مطلوبة، ولكن لا يعني انك درست في كلية الاعلام او اجتزت دورات تدريبية أنك مؤهل لأن تصبح مذيعا وانت لا تعرف الفرق بين المذيع المحاور ومقدم البرامج!
«يا جماعة الخير» المذيع عمله هو قراءة الخبر المكتوب أمامه من دون أي ارتجال أو إضافة أو تعديل، أما المذيع المحاور فلابد أن يكون متمكنا من لغته وأدواته حتى يستطيع ربط ما يقال من ضيوفه بالموضوع الذي يحاور فيه مع الانتقال السلس من ضيف إلى آخر حتى تعم الفائدة على الجميع، بينما مقدم البرامج شخص متخصص في مجال معين مثل السياسة او الرياضة والفن وغيرها من المجالات حتى يكون المحتوى الذي يقدمه ويحاور ضيوفه من خلاله واضحا للجميع، لذلك أتمنى أن تصل هذه الرسالة لمذيعي الاذاعة والتلفزيون لأن ما أشاهده وأسمعه من بعض المذيعين والمذيعات حاليا يشيب له الرأس، وعليهم الانتباه إلى ما يقدمونه في الاذاعة والتلفزيون حتى لا يجدوا انفسهم من دون برامج، لأننا في مرحلة تصحيح المسار، فهل من مستجيب؟!