- د. وليد سراب سافر على نفقته الخاصة لتمثيل الكويت
مفرح الشمري
انطلقت فعاليات الدورة الـ19 لبينالي بنغلاديش بمشاركة 104 دول الخميس الماضي، ذلك الحدث الفني الكبير بقارة آسيا، ويستمر المعرض حتى 8 يناير المقبل وذلك بأكاديمية شيلياكالا ـ الجاليري الوطني للفنون في العاصمة البنغلاديشية.
هذا البينالي يعد اكبر حدث فني بقارة آسيا وهو بمنزلة كأس العالم للفنون، وتسعى الدول جميعا للمشاركة فيه حسب اختيارات اللجنة المنظمة للفنانين الذين يمتلكون لوحات فنية تتماشى مع أهداف البينالي الذي يعد أكبر تجمع بعد بينالي البندقية، حيث يقدم الفنانون تجاربهم الفنية بتشكيلاتها المتعددة حسب الموضوع الذي تريد لجنة البينالي تسليط الضوء عليه، وتستقبل طلبات المشاركة الشخصية عبر بريدها الالكتروني، وبعد الفرز يتم اختيار عدد من الفنانين من شتى الدول ومراسلتهم شخصيا بالموافقة على المشاركة، علما بأن لجنة البينالي تتولى مصاريف شحن اللوحات والإقامة والتنقل في حال حضور الفنانين.
بينالي بنغلاديش في دورته الـ19 يقام بعد توقف سنتين بسبب جائحة كورونا، لذلك جميع الفنانين التشكيليين يحرصون على المشاركة فيه؛ لأنه يعتبر أكبر تجمع في قارة آسيا للفنانين التشكيليين، ومن بين المشاركين 6 فنانين من الكويت أعضاء بالمرسم الحر في هذا البينالي الذي يعد ثاني بينالي عالمي للفن التشكيلي وذلك بـ12 لوحة تشكيلية تعبر عن مستوى الفن التشكيلي بدولة الكويت وأين وصل، وهم: د. وليد سراب وعبدالله الجيران ومرزوق القناعي ود. حمود المقاطع ونواف الارملي ود. يوسف المليفي، وهذا امر لابد أن يشعر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالفخر به، ولكن «تجري الرياح بما لا تشتهي السفن» حيث رفض المجلس الوطنى للثقافة والفنون والآداب اعتماد حضور كل من د. وليد سراب وعبدالله الجيران لتمثيل الكويت بسبب اجراءات ادارية وهي مخاطبة القائمين على البينالي المجلس الوطني، مع العلم ان هذه الآلية في مخاطبة الجهات اصبحت قديمة، لأن المنظمين للمهرجانات والمعارض الفنية يوجهون خطاباتهم حاليا للفنانين بأسمائهم للمشاركة، ولأن اعمالهم تتماشى مع اهدافهم او شعار مهرجاناتهم، بالاضافة إلى ان بعض الجهات المنظمة لمثل هذه المعارض تخشى مخاطبة الجهات الرسمية حتى لا ترشح لهم اسماء لا تضيف لهم شيئا.
ووسط هذا الرفض من المجلس الوطني غير المفهوم باعتماد حضور د. وليد سراب وعبدالله الجيران «الفائزين بجائزة الدولة التشجيعية للفنون التشكيلية 2021 و2013»، غادر د.وليد سراب على نفقته الخاصة لحضور الحدث العالمي الذي افتتح تحت رعاية رئيسة مجلس الوزراء في بنغلاديش وبمشاركة 104 دول بواقع 500 فنان عربي وآسيوي.
«يا جماعة الخير» الإجراءات الادارية الكل يحترمها ويقدرها ولكن هناك تقدير واحترام لمشوار الفنانين التشكيليين، ولذلك لابد من وجود استثئناءات حتى يشعر الفنان بعد هذا العطاء بتقديره من أهل بيته لأنه «مو كل فنان.. فنان»!