اعتبر الرئيس الصيني شي جين بينغ، أنه يتعين على بلاده تعزيز قدراتها الإنتاجية، وأن تعتمد بذلك على نفسها، في وقت تواجه بكين ضغوطا شديدة من الولايات المتحدة وحلفائها.
وأوضح جين بينغ، في كلمته خلال الدورة السنوية للبرلمان، «أقول غالبا إن هناك أمرين يجب تأمينهما، الأول هو وعاء الطعام في الصين».
وأضاف أن «الثاني هو بناء قطاع تصنيع قوي»، على ما نقلت صحيفة «الشعب» التابعة للحزب الشيوعي الحاكم.
وقال الرئيس الصيني «إن دولة كبرى يبلغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة يجب ألا تعتمد سوى على نفسها لحل هاتين الإشكاليتين»، مشيرا إلى أن «الأسواق الدولية لا تستطيع حمايتنا».
وأكد أن تنمية مجالات أساسية ستسمح للصين بأن تصبح «دولة اشتراكية عظيمة عصرية من جميع النواحي».
وحث الرئيس شي جين بينغ، وهو أيضا الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ورئيس اللجنة العسكرية المركزية، على التوجيه المناسب للتنمية الصحية وعالية الجودة للقطاع الخاص.
وشدد على أن: التنمية عالية الجودة تأتي على رأس أولويات المهام في بناء دولة اشتراكية حديثة على نحو شامل، لذا فمن الضروري تطبيق مفهوم التنمية الجديد على نحو كامل وسديد وشامل والعمل على فهم التنمية وتقييمها وتعزيزها بالاعتماد دائما على التوحيد الأصيل بين الابتكار والتناسق والخضرة والانفتاح والتقاسم، وينبغي تحقيق تنسيق أفضل للارتقاء النوعي الفعال والنمو الكمي المعقول والتمسك على الدوام بوضع الجودة في المقام الأول ومنح الأولوية للفعالية وزيادة الوعي بالجودة بقوة واعتبار الجودة كشريان حياة، والجودة العالية كهدف نسعى إلى تحقيقه.
وتابع: ينبغي تعميق الإصلاح والانفتاح بثبات لا يتزعزع وتحويل نمط التنمية بعمق وتعزيز تحسين الجودة من خلال رفع الفعالية وزيادة القوة المحركة، للإسراع في تشكيل نظام وآليات للتنمية المستدامة العالية الجودة، وينبغي اتخاذ تلبية حاجة الشعب المتزايدة إلى حياة جميلة كنقطة الانطلاق والهدف النهائي وتحويل إنجازات التنمية إلى نوعية الحياة بشكل متواصل، بما يزيد باستمرار من شعور جماهير الشعب بالكسب والسعادة والأمن.
وأكد الرئيس الصيني أن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني تعمل على الدوام على تعزيز وتطوير القطاع العام بثبات، كما أنها تشجع وتدعم وتوجه بثبات تنمية القطاع غير العام.
وأوضح شي أن اللجنة المركزية للحزب تسعى دائما للحفاظ على عدم تغير مكانة ودور القطاع غير العام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، وعدم تغير مبدأ وسياسات تشجيع ودعم وتوجيه تنمية هذا القطاع بثبات، وعدم تغير مبدأ وسياسات توفير بيئة سليمة ومزيد من الفرص للقطاع.
وذكر أيضا أن اللجنة تؤمن دائما بأن الشركات الخاصة ورواد الأعمال «ينتمون إلى عائلتنا».
وأشار جين بينغ إلى أن: تسريع تحقيق الاعتماد على الذات وتقويتها في مجال العلوم والتكنولوجيا العالية المستوى هو الطريق الوحيد لدفع التنمية العالية الجودة.
يتوجب علينا إيجاد مجالات ومسارات تنموية جديدة واستحداث زخم جديد ومزايا جديدة للنمو باطراد خلال المنافسات الدولية الحادة، اعتمادا بالأساس على الابتكار العلمي والتكنولوجي، إذ إن ما إذا كان بإمكاننا بناء دولة اشتراكية حديثة قوية على نحو شامل في الموعد المحدد يتوقف أساسا على مدى اعتمادنا على النفس وتقوية الذات في مجال العلوم والتكنولوجيا.
يتعين علينا الالتزام بـ «التوجه في أربعة جوانب» (التوجه نحو العلوم والتكنولوجيا الرائدة عالميا وساحة المعركة الرئيسية للاقتصاد والاحتياجات المهمة الوطنية وسلامة حياة أبناء الشعب وصحتهم) وتسريع تنفيذ إستراتيجية التنمية المدفوعة بالابتكار، وتعزيز التعاون المتعمق بين عمليات الإنتاج والتعليم والبحث، والتركيز على تقوية بناء منصات الابتكار العلمي والتكنولوجي الرئيسي ودعم كبار العلماء في قيادة تحقيق اختراقات أصلية ورائدة في أبحاث العلوم والتكنولوجيا وتسوية المشاكل المستعصية في التقنيات المحورية الحيوية حتى يتحقق الاكتفاء الذاتي والقابل للتحكم في المجالات الرئيسية والحلقات الحيوية.