رغم الزيارات والتصريحات المتبادلة بين المسؤولين الإيرانيين ودول الخليج العربي وبحث مختلف الأمور التي يسعى كلا الطرفين لإزالة الخلافات والتوترات بين إيران ودولنا العربية، وكانت آخر زيارة لوزير الخارجية الإيراني للكويت لبحث تحسين العلاقات بين البلدين.. إلا أن إيران تجاهلت كل نتائج تلك المباحثات وتدخلت في حقل «درة» الواقع ضمن المياه الإقليمية البحرية الكويتية.
وقد نبهت وزارة الخارجية الكويتية إلى أنه ليس لإيران أي حقوق في حقل الدرة الذي يقع داخل الحدود البحرية الكويتية، كذلك يتوجب على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي اتخاذ موقف حازم لمنع التدخلات الإيرانية في الحدود البحرية الكويتية، لأن هذه الممارسات قد تشجع إيران على ممارسات مماثلة في مواقع أخرى في دول مجلس التعاون الخليجي ومنها الجزر الواقعة في الخليج العربي.
وزير النفط د.سعد البراك من جانبه أكد أنها ثروة طبيعية «كويتية ـ سعودية» وليس لأي طرف آخر أي حقوق فيها حتى حسم ترسيم الحدود البحرية، كما رفض الادعاءات والإجراءات الإيرانية بحقل الدرة البحري.
وما زالت إيران تتجاهل انفتاح دولنا العربية تجاهها فهي تمارس كل أنواع الفوضى بتدخلها في لبنان وتحاول عرقلة أي اتفاق وطني لبناني، وتريد أن تكون صاحبة الشأن والأمر في لبنان عن طريق حليفها حزب الله، وكذلك تتدخل في اليمن وتعرقل أي محاولة اتفاق بين الإخوة اليمنيين وتحسين العلاقات مع المملكة العربية السعودية.. وتتدخل أيضا في الشأن السوري حيث أقامت عدة قواعد عسكرية داخل سورية بحجة التصدي للاعتداءات الاسرائيلية وها هي إسرائيل تمارس كل أنواع التنكيل والعنف ضد الشعب
الفلسطيني فلم تتحرك إيران لمقاومة الاعتداءات الاسرائيلية.
كما على جامعة الدول العربية أن يكون لها موقف لمواجهة التدخلات الإيرانية في دولنا العربية، وكذلك ضد ممارسة إسرائيل عمليات البطش ضد الشعب الفلسطيني.
٭ من أقوال المغفور له بإذن الله الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، طيب الله ثراه: «إن علاقتنا بالدول الأخرى تحددها مصلحتنا ومصلحة أمتنا العربية وإيماننا المطلق بوحدة هذه الأمة كأساس وهدف».
والله الموفق.