سجل سوق الطيور الجارحة التي تعرف محليا بـ«الطير الحر» خلال الاسبوعين الاخيرين أرقاما خيالية قاربت المليارين. وقال موقع خلال اليومين الماضيين بيع أربعة من بمبلغ تجاوز المليار ليرة سورية، وشهدت مدينة مسكنة الواقعة بريف حلب الجنوبي الشرقي تسجيل رقم قياسي في الأسعار ببيع طائر من نوع «بحرية»، بمبلغ 450 مليون ليرة سورية.
ثاني أعلى الأسعار المسجلة في سورية خلال الموسم الحالي كان خلال مزاد لبيع طائر حر من نوع «بحرية»، أيضا في القرى الواقعة بمحيط محطة الضخ الرابعة والتي تعرف باسم «منطقة» T4، وبسعر وصل إلى 337 مليون ليرة سورية، فيما شهدت بلدة الجرنية الواقعة بريف الرقة الغربي بيع طائرين بسعر 200 و160 مليون ليرة سورية، ليكون بذلك مجوع ما حققته الطيور الأربعة سابقة الذكر 1.147 مليار ليرة سورية (مليار ومائة وسبعة وأربعين مليون ليرة سورية).
وكان الأسبوع الماضي شهد تسجيل سعرين مرتفعين في بيع الطيور الحرة، حيث بيع طائر في مدينة مسكنة بريف حلب الجنوبي الشرقي بمبلغ 310 ملايين ليرة، فيما بيع طائر آخر في قرية «رجم عسكر»، بالمنطقة نفسها بسعر 275 مليون ليرة سورية، وتشير الإحصائيات إلى تسجيل ما قارب 5.5 مليارات ليرة سورية، كمجموع لعائدات صيد الطيور الحرة خلال هذا الموسم.
التوقعات في بداية الموسم كانت تشير إلى أن الأسعار قد تصل لـ 250 مليون ليرة في الحد الأقصى، لكن تذبذب أسعار صرف الدولار الأميركي في السوق السوداء، لعب دورا في تجاوز التوقعات لتصل إلى أرقام خرافية بالنسبة لبعض الصيادين، الذين يقضون أوقاتا طويلة في التخييم بانتظار وقوع أحد الطيور المهاجرة في الفخاخ التي ينصبونها.
وكان الرئيس بشار الأسد أصدر في 3 من الشهر الجاري القانون رقم 14 لعام 2023 الناظم للصيد البري، والذي يهدف لحماية أنواع الطيور والحيوانات البرية واستدامتها، والحفاظ على الأنواع المهددة منها بالانقراض، وتنظيم الصيد البري وفق المعايير والنظم البيئية والضوابط القانونية.
وسمح القانون بالصيد بواسطة أسلحة الصيد النارية، والقوس، والنشاب، والكلاب السلوقية، وبوسائل الصيد الأخرى التي يصدر بها قرار من المجلس المركزي للصيد البري الذي سيتم إحداثه في وزارة الزراعة، كما سمح بإمساك الطيور، والحيوانات البرية لأغراض التربية، والإكثار، أو البحث العلمي، أو التحجيل، بموافقة من المجلس.
ومنع القانون حجز أو نقل الطرائد الحية من الطيور والحيوانات البرية إلا إذا كان ذلك بهدف تربيتها، وإكثارها، أو تحجيلها، أو بهدف البحث العلمي، وبموجب موافقة مسبقة تمنح من قبل المجلس الفرعي.