القاهرة - هالة عمران
أكد رئيس مجلس الوزراء د.مصطفى مدبولي على فرص التعاون الممكنة بين مصر وبلغاريا في المجال الاقتصادي، مشيرا إلى حرص الحكومة المصرية على زيادة معدلات التبادل التجاري بين البلدين، مثمنا العلاقات الثنائية المميزة التي تجمع البلدين، كما أعرب عن تقديره للزخم الذي شهدته العلاقات الثنائية على مدار الأعوام الماضية.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس مجلس الوزراء، أمس بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مع نائبة رئيس الوزراء وزيرة خارجية بلغاريا ماريا جابرييل، والوفد المرافق لها، بحضور وزير الخارجية سامح شكري، وسفير بلغاريا لدى مصر ديان كاتراتشيف، ومساعد وزير الخارجية للشئون الأوروبية السفير خالد عمارة.
وهنأ مدبولي، وزيرة خارجية بلغاريا ماريا جابرييل، بمناسبة قرب توليها منصب رئيس الوزراء اعتبارا من مارس المقبل، مشيدا بالجهود التي قامت بها خلال توليها منصب وزيرة الخارجية تجاه دفع وتعزيز العلاقات الثنائية المشتركة.
وأشار مدبولي إلى التعاون المثمر بين مصر وبلغاريا في مجال الأمن الغذائي من خلال زيادة توريد القمح البلغاري بشكل مباشر إلى مصر، كما تطرق إلى إمكان التعاون لزيادة استيراد القمح والبذور الزيتية من بلغاريا في مقابل تصدير الخضراوات والموالح المصرية.
وأكد رئيس الوزراء حرص الحكومة المصرية على تشجيع التعاون بين القطاع الخاص في البلدين من أجل تعظيم معدلات الاستثمار والتصنيع المشترك في مجالات عديدة من بينها تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة.
ورحب بإمكان توفير منطقة متخصصة للشركات البلغارية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بحيث تصبح مصر مركزا لانطلاق الشركات والتجارة البلغارية إلى دول الشرق الأوسط وأفريقيا، وفي المقابل تكون بلغاريا مركزا لتوجه الصادرات المصرية نحو الاتحاد الأوروبي، وقاعدة لوجيستية وتخزينية بمنطقة جنوب شرق أوروبا والبلقان، مؤكدا أن الموقع المتميز لكل من مصر وبلغاريا يمكن أن يفيد البلدين بشكل كبير.
ونوه مدبولي بتعزيز التعاون في مجال الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن مصر قطعت شوطا كبيرا ومهما على طريق دعم وتشجيع الاستثمارات في مجال الهيدروجين الأخضر، حيث تم تشكيل المجلس الأعلى للهيدروجين الأخضر، كما استعرض الحوافز التي تم التصديق عليها لدعم المستثمرين في مجال الهيدروجين الأخضر.
ولفت إلى الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في مجال الربط الكهربائي مع عدد من الدول الأوروبية، معربا عن حرصه على التعاون مع بلغاريا في هذا المجال في أقرب وقت.
كما استعرض رئيس الوزراء الجهود التي تبذلها مصر لمنع الهجرة غير الشرعية بشكل مباشر من مصر، مشيرا إلى أن مصر تتعاون بشكل وثيق مع الاتحاد الأوروبي لوقف الهجرة غير الشرعية، وفي هذا السياق، تسعى مصر الى توفير برامج تدريبية للكوادر المصرية ضمن برامج تصدير العمالة المصرية بشكل شرعي، معربا عن تطلعه إلى تعزيز التعاون مع بلغاريا في هذا الصدد.
وعلى صعيد القضايا الإقليمية، لاسيما الحرب في قطاع غزة، ركز حديث رئيس الوزراء على التداعيات السلبية التي خلفتها الحرب بما في ذلك اتساع دائرة التوتر في البحر الأحمر وعدد من دول المنطقة، فضلا عن الوضع الإنساني الكارثي ومعاناة الأشقاء الفلسطينيين في القطاع.
وأكد رئيس الوزراء أن استمرار الحرب في غزة ستكون له تداعيات اقتصادية على العالم أجمع ما لم يتم التوصل إلى حل سريع بشأن إنهاء الحرب، ثم التعامل بشكل جذري مع القضية الفلسطينية، مشددا على دعم مصر للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه في تقرير المصير واستقلال دولته على خطوط الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للمرجعيات الدولية المتفق عليها.
وأشار إلى استمرار مصر في جهودها الديبلوماسية بالتعاون مع الأطراف المعنية من أجل التوصل لحل بشأن وقف الحرب على قطاع غزة، ومعالجة تداعيات الأزمة الإنسانية في القطاع، وتحقيق النفاذ الإنساني الآمن والسريع لمتطلبات الأشقاء الفلسطينيين هناك.