أعلنت السلطات الدنماركية أمس أن الاعتداء على رئيسة الوزراء ميتي فريدريكسن التي تعاني من «إلتواء طفيف في العنق» ليس له «دافع سياسي» على الأرجح.
ووضع الرجل، وهو پولندي الجنسية يبلغ 39 عاما وأوقف بعد ضربه رئيسة الوزراء مساء الجمعة، رهن الحبس الاحتياطي حتى 20 يونيو بعد مثوله أمام محكمة في كوبنهاغن، كما أعلن المدعي تاروه سيكير اوغلو للصحافيين.
وقال سيكير أوغلو «ليست فرضيتنا وجود دافع سياسي هنا. لكن هذا أمر ستحقق فيه الشرطة بالطبع»، وأضاف أن الرجل يشتبه في ارتكابه أعمال عنف ضد موظف عام.
وجاء في بيان لمكتب رئيسة الوزراء «بعد تعرضها للاعتداء، تم نقل رئيسة الوزراء ميتي فريدريكسن إلى مستشفى ريغوسبيتالت لإجراء فحص طبي. تسبب الاعتداء بالتواء طفيف في العنق»، مشيرا إلى أنها «مضطربة بسبب الحادث» وقامت بإلغاء جدولها الذي كان مقررا أمس.
ونقلت صحيفة «بي تي» الدنماركية عن شاهدتي العيان ماري أدريان وآنا رافن قولهما إنهما كانتا جالستين إلى مقعد قرب نافورة مياه في الميدان، حين رأتا فريدريكسن تصل إلى المكان، وأضافتا «تقدم نحوها رجل من الاتجاه المعاكس، ودفعها بقوة عند مستوى الكتف، ما أدى إلى تعثرها»، وأشارتا إلى أنه على رغم قوة الدفع، لم تسقط فريدريكسن أرضا، وتوجهت إلى أحد المقاهي القريبة حيث جلست.
ووصفت الشاهدتان الرجل بأنه طويل القامة ونحيل، وحاول الفرار من المكان، لكن رجالا يرتدون زيا رسميا تمكنوا من توقيفه وتثبيته أرضا.
من جهته، قال شاهد آخر ـ وهو كاسبر يورغنسن ـ لصحيفة «إكسترا بلادت» إن من أوقفوا المعتدي «قاموا بتهدئته، وبدا أنه مرتبك ومذهول بعض الشيء بينما كان ممددا على الأرض».
وخلال جلسة الاستماع أمس، ذكرت وسائل إعلام دنماركية أن الادعاء قدم إفادة من طبيب وصف فيها المتهم بأنه مختل عقليا وتحت تأثير الكحول.
وقالت هيئة الإذاعة DR أيضا أن الشرطة وصفت الرجل الذي نفى ارتكابه جريمة، بأنه «ربما كان تحت تأثير المخدرات وثملا» عند توقيفه.
وذكرت الاذاعة أيضا أنه أثناء وجوده في المحكمة، سأل المدعي عما إذا كان الرجل يستطيع أن يتذكر ما كان يفعله قبل ذلك بيوم، أجاب الرجل بحسب هيئة الاذاعة «بكل صراحة، لا اتذكر الكثير».
وأثار الاعتداء موجة تنديد واسعة داخل الدنمارك وخارجها، حيث دانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين «عملا دنيئا يناقض كل ما نؤمن به وندافع عنه في أوروبا».
واستنكر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على منصة «إكس» الاعتداء بالقول «إن الهجوم على رئيسة الوزراء الدنماركية غير مقبول، أدين هذا العمل بشدة وأتمنى لميتي فريدريكسن الشفاء العاجل».
وفي بروكسل، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا إن الاعتداء الذي استهدف رئيسة الوزراء الدنماركية «مقزز»، مشددة على أن «العنف ليس له مكان في السياسة».
بدوره، عبر رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال عن «سخطه» إزاء الاعتداء. وكتب ميشال في منشور على منصة «إكس»: «أدين بشدة هذا الاعتداء الجبان».