تشير تقديرات إلى تراجع نسبة إنتاج العسل في سورية للنصف خلال العام الحالي، مقارنة بعام 2023 بسبب التغيرات المناخية، بالتزامن مع تسجيل عمليات تصدير محدودة باتجاه الخارج.
وقال رئيس اتحاد النحالين العرب ـ فرع سورية إياد دعبول، إن «ما يحصل حاليا من انزياح للفصول وانخفاض درجات الحرارة في فصل الربيع وكذلك هطول الأمطار خلال فترات الإزهار أدى إلى خسارة النحال لفترة مهمة من دورة حياة النحل».
وأضاف دعبول: «لو رجعنا قليلا إلى ثلاثين عاما وراقبنا درجات الحرارة والفصول وتوزع الأمطار وكمياتها وقارناه بالعام الماضي والموسم الحالي لوجدنا تباينا واضحا وهذا بدوره أثر على دورة حياة النحل بشكل كبير»، وفقا لما نقلت صحيفة «البعث» الرسمية.
وبحسب دعبول، فإن «الترتيب السائد لدى النحالين في سورية سابقا هو بداية الربيع 21 مارس، ويبدأ النحال بإعطاء النحل تغذية منشطة ويأتي فصل الربيع معتدل الحرارة تزهر اللوزيات والحمضيات ويكون الطقس مناسبا تماما لجني العسل».
ولكن هطول الأمطار في فترة إزهار الحمضيات في الساحل السوري أدى إلى خسارة أحد المواسم الهامة والأساسية في دورة حياة النحل، وبعد ذلك في فترة إزهار اليانسون وحبة البركة والكزبرة كان هناك تغيرات متباينة في درجات الحرارة وحركة الرياح بين اليوم والآخر، ما أدى إلى نشاط النحل لبضعة أيام وجمع العسل ثم إحباسه ليوم أو اثنين واستهلاك الرحيق.
وتوقع دعبول بحسب المعطيات السابقة، أن يكون الإنتاج نصف الكمية مقارنة بالعام الماضي والتي كانت عوامل التغيرات المناخية فيه أقل تأثيرا.
وبخصوص أسعار العسل، أوضح دعبول أن الأسعار تتراوح ما بين 150.000 ليرة إلى 200.000 ليرة للمستهلك (لم يحدد حجم الكمية)، وهو رخيص نسبيا مقارنة بالمواد السكرية الأخرى التي تقل عنها فائدة وجودة.
ولفت إلى عمليات تصدير للعسل، ولكنها بكميات محدودة قد تصل إلى 20 في المئة فقط من الكميات المنتجة.
وبلغ إنتاج سورية من العسل لعام 2023 وسطيا 1500 طن، بينما يقدر عدد خلايا النحل بـ 270 ألف خلية، تعطي كل منها وسطيا من العسل 10 ـ 15 كيلوغراما.