شكل تأمين المأوى أبرز الاحتياجات للوافدين الجدد إلى منطقة شمال غرب سورية.
وبحسب استبيان أجراه فريق «منسقو استجابة سوريا»، تحدث نحو 17.643 نسمة، بواقع الأول 52% من الذكور و48% من الإناث وفق شرائح عمرية مختلفة، عن أهم الاحتياجات الوافدين إلى مناطق الشمال السوري.
وركز الاستبيان حول أهم احتياجات الوافدين، والتي تبين انها تأمين السكن بشكل عاجل للوافدين وخاصة مع ارتفاع أسعار الإيجارات في المنطقة بشكل ملحوظ وعدم وجود مأوى للعائلات الوافدة.
وعبر 83% عن رغبتهم في زيادة عدد المشافي والنقاط الطيبة في المنطقة وخاصة في المناطق البعيدة عن المدن الكبرى. في حين شكل ايجاد فرص عمل للوافدين إلى المنطقة من خلال المشاريع المشتركة أو المشاريع الفردية بحيث تستطيع العائلات تأمين مصادر دخل جديدة أولوية لدى 94% من المستطلعين.
وطالب الوافدون بزيادة ساعات عمل محطات المياه، وتشغيل المحطات التي توقف عنها الدعم بغية تخفيف الأعباء المادية الخاصة بتكاليف المياه وذلك بنسبة 78% منهم، وزيادة الكمية الإنتاجية للأفران والمخابز والعمل على خفض أسعار الخبز وكان هذا مطلب 66%، اضافة إلى ترميم المدارس والمنشآت التعليمية في القرى والبلدات بغية استيعاب المزيد من الأطفال ضمن المراحل التعليمية بحسب 71%.
وكان سلط تقرير لـ «فريق منسقو استجابة سوريا»، الضوء على المعضلات التي تواجه المدنيين شمال غربي سورية، وقال إنها أصبحت ظاهرة متكررة خلال الفترة السابقة ولازالت مستمرة حتى الآن.
ومن تلك المعضلات، استمرار تسجيل حالات الانتحار في المنطقة، حيث وصل عدد الحالات الكلية إلى 43 حالة، وتأتي تلك الحالات نتيجة الظروف الإنسانية المختلفة، وعدم قدرة المدنيين على توفير احتياجاتهم اليومية.
كما تحدث الفريق عن ارتفاع أسعار المواد الأساسية وانخفاض القدرة الشرائية لدى المدنيين بشكل واضح، وذلك نتيجة انخفاض أسعار صرف الدولار الأميركي مقابل الليرة التركية وزيادة معدلات التضخم الذي تجاوز عتبة 75.4% كنسبة وسطية.
كذلك انخفاض معدلات الاستجابة الإنسانية من قبل المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة بشكل واضح، حيث وصلت الى نسبة 39% في المدن والقرى و41% في المخيمات، نتيجة تزايد الاحتياجات الإنسانية في المنطقة وضعف عمليات التمويل مع توقعات بانخفاض مستويات الاستجابة الإنسانية خلال الفترة القادمة بشكل أكبر.
ولفت إلى انخفاض مستوى الدخل بشكل كبير مقارنة بالعام الماضي وفق أسعار الصرف، حيث حافظت أجور العمال على وضعها السابق بالتزامن مع ارتفاع أسعار الصرف وزيادة معدلات التضخم.