بيروت - زينة طبارة
رأى عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب د. فادي كرم في حديث إلى «الأنباء»، ان احتمال توسيع رقعة الحرب «وارد وبقوة، وعلى حزب الله الانسحاب فورا من هذه الحرب وتسليم الجيش اللبناني أمن الجنوب بالتعاون والتنسيق مع قوات اليونيفيل، لتجنيب لبنان المزيد من الويلات والدمار والدماء، والحؤول بالتالي دون تحويل الجنوب إلى غزة ثانية».
وقال كرم: «كفى تحميل لبنان واللبنانيين فاتورة وحدة الساحات، وكفى مغامرات لا طائل منها سوى تعزيز الأوراق الإيرانية على طاولة المفاوضات والتأكيد على نفوذ الحرس الثوري في المنطقة».
وأضاف: «مهما رفع حزب الله من شعارات شعبوية لا تحاكي سوى بيئته الحاضنة، ومهما حاول استعراض قوته العسكرية، فلا خيار أمامه سوى التخلي عن مشروعه الأيديولوجي وتسليم سلاحه إلى الشرعية اللبنانية والعودة إلى الداخل اللبناني كفريق سياسي ليس الا. ونحن لا نتوقع منه آذانا مصغية، ونعلم علم اليقين انه لن يتخلى عن علة وجوده كذراع عسكرية على شواطئ المتوسط تعمل لصالح المشروع الايراني الأيديولوجي والتوسعي في المنطقة».
وأكد كرم انه وبغض النظر عن نتائج جولات المبعوث الأميركي الخاص آموس هوكشتاين في المنطقة، وبغض النظر عن استراتيجيات إسرائيل وحزب الله وكيفية تعاطيهما مع المساعي الاميركية لمنع المنطقة من الانزلاق إلى حرب شاملة، «لا حل الا بتطبيق القرار الدولي 1701 من الجهتين اللبنانية والإسرائيلية. لبنان لا يتحمل المزيد من الانهيارات والانتكاسات، والمزيد من الغرق في الوحول الإقليمية، خصوصا ان تردي الوضع الاجتماعي في لبنان يطول كل الشرائح اللبنانية من دون استثناء وفي طليعتها الشريحة الشيعية التي يرغمها حزب الله تحت شعارات إسناد غزة ومشاغلة الإسرائيلي وتوحيد الساحات الايرانية، على شرب كأس التهجير من جديد وتدمير مناطقها وبيوتها وأرزاقها».
وفي سياق مختلف، وصف كرم قرار المديرة العامة بالتكليف للتعليم المهني والتقني في وزارة التربية، والذي قضى بالسماح للطلاب السوريين المخالفين لقانون الإقامة بالتسجيل في المعاهد والمدارس الرسمية والخاصة بـ «الطعنة في خاصرة الوطن وفي الهوية اللبنانية»، اذ يؤكد القرار، من وجهة نظر كرم، «على ان في لبنان فريقا لا يؤمن بالهوية اللبنانية، ويعتبر كل خطوة مماثلة تشكل مدماكا إضافيا في مشروع إنهاء لبنان الدولة والكيان».
وقال: «هذا القرار غير دستوري، وكان لا بد لحزب القوات اللبنانية انطلاقا من حرصه على السيادة وما تبقى من كيان الدولة، من ان يطعن به أمام مجلس شورى الدولة بالتوازي مع تنظيمه وقفة احتجاجية يوم أمس الثلاثاء امام مبنى المديرية العامة للتعليم المهني والتقني في الدكوانة، على ان تليها تحركات تصعيدية، حدودها اما التراجع عن القرار المشؤوم واما إبطاله سريعا من قبل مجلس شورى الدولة، فالمسألة تتعلق بمصير لبنان وتندرج في سياق معركة الهوية والوجود، والمطلوب بالتالي من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير التربية عباس الحلبي ان يتحملا مسؤولياتهما أمام الله والشعب والتاريخ، ومحاسبة كل مسؤول ساهم في اتخاذ هذا القرار ذي الصلة المباشرة بالمشروع الإلغائي للبنان الدولة والكيان».