بيروت ـ منصور شعبان
في قصر بعبدا، عرض رئيس الحمهورية العماد جوزف عون مع القائم بأعمال مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو، ونائب المنسق الخاص للأمم المتحدة والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية عمران ريزا، والمساعدة الخاصة للمنسق الخاص لينا القدوة، المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة والصعوبات التي تواجهها، وبحث قطاع الاتصالات مع الوزير شارل الحاج الذي عرض آخر المستجدات المتعلقة بخطة استكمال تنفيذ القانون الرقم 431 وإنشاء شركة «ليبان تيليكوم»، مؤكدا له ان «الدولة حريصة على حقوق جميع العاملين، وأن أي عملية إصلاح ستقوم على احترام القانون، والحفاظ على الحقوق المكتسبة، وضمان استمرارية المؤسسات العامة وتطويرها»، وبحث عون هذا الأمر مع وفد نقابة موظفي «أوجيرو» فطمأنهم أن «حقوقهم محفوظة بعد إنشاء شركة ليبان تيليكوم»، داعيا النقابة إلى مقاربة الملف بإيجابية.
بالانتقال إلى باريس، شارك وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في مؤتمر عقد بمجلس الشيوخ الفرنسي تحت عنوان «للتضامن مع لبنان: السلطات المحلية في قلب الشراكة الفرنسية ـ اللبنانية»، بدعوة من رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه الذي استهله مشددا على الارتباط العضوي بين لبنان والمجلس الفرنسي، متوقفا عند الأزمات المتعاقبة التي عاناها لبنان إلى الآن ووصف قرار الحكومة اللبنانية برفض مسار الحرب والذهاب نحو المفاوضات بالقرار الشجاع والتاريخي.
وأكد رجي أن لبنان اختار إعادة بناء دولة سيدة كاملة السيادة، لا يعتري سلطتها أي التباس ودولة تحتكر وحدها قرار سياستها الخارجية وأمنها الوطني وتمارس وحدها حق استخدام القوة الشرعية. وأشار في هذا السياق إلى قرارات وصفها بالتاريخية اتخذتها الحكومة، وفي مقدمتها إنهاء الوجود العسكري لحزب الله، مشددا على أن هذا القرار هو الذي هيأ الظروف السياسية التي جعلت «اتفاق الإطار» ممكنا.
وأوضح أن الهدف من المحطات التفاوضية هو بسط سلطة القوات المسلحة اللبنانية تدريجيا على كامل الأراضي اللبنانية بما في ذلك الجنوب، مشددا على أنه لا يمكن لأي دولة أن تستكمل بناء مؤسساتها وسيادتها فيما لا يزال جزء من أراضيها خاضعا للاحتلال، مؤكدا أن هدف بلاده من المفاوضات هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة.
وتابع «لم يكن قرار إنهاء الوجود العسكري لحزب الله، استجابة لضغوط خارجية ولا ثمرة مفاوضات ديبلوماسية، بل جاء تعبيرا عن إرادة وطنية خالصة، وعن قناعة راسخة بأن الدولة لا تستطيع أن تستعيد كامل صدقيتها وهيبتها ما دامت هناك تنظيمات عسكرية تعمل خارج سلطتها الدستورية».
في غضون ذلك، شهدت الجلسة التشريعية لمجلس النواب، في يومها الثاني أمس، مشادة كلامية بين النائبين سامي الجميل وجهاد الصمد على خلفية اقرار قانون يمنح الضباط الحائزين شهادة دكتوراه إذنا بالتدريس في المدارس والجامعات، عبر لجنة الدفاع النيابية. ومن الاقتراحات التي أقرها المجلس، في جلسة قبل الظهر، مشروع القانون الرامي إلى زيادة حصة لبنان في رأسمال البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.