أعلنت الحكومة السودانية وضع ستة مطارات وسبعة معابر برية في خدمة الجهات العاملة في المجال الإنساني.
وقال مجلس السيادة الانتقالي بالسودان في بيان أمس «وافقت الحكومة على فتح مطارات كسلا ودنقلا والأبيض، بالإضافة إلى مطار كادقلي الذي جرى التوافق عليه بين رئيس مجلس السيادة ورئيس دولة جنوب السودان».
وأضاف البيان «وبذلك تكون هناك 6 مطارات متاحة أمام المنظمات الدولية، بالإضافة إلى 7 معابر برية جرت الموافقة عليها مسبقا»، علما أن مطاري بورتسودان ومروي يعملان مسبقا كمنفذين رئيسيين لاستقبال المساعدات الإنسانية.
وتابع البيان: «بهذا تكون حكومة السودان قد أوفت بكل متطلبات دخول وانسياب المساعدات الإنسانية عبر الجو والبر والبحر».
وجدد البيان التزام الحكومة السودانية بتقديم جميع التسهيلات وكل ما من شأنه أن يسهم في إدخال المساعدات للمحتاجين في جميع أنحاء البلاد.
ودعا مجلس السيادة السوداني المجتمع الدولي الى الإيفاء بالتزامه في توفير المساعدات العينية والمالية، والضغط على المتمردين لوقف أعمالهم المجافية للإنسانية من توقيف موظفي المنظمات او حصار وقصف المدنيين، كما يحدث في مدينة الفاشر وغيرها من المدن السودانية.
وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من نصف السودانيين البالغ عددهم أكثر من 48 مليون نسمة، أي نحو 25 مليون شخص، باتوا يحتاجون إلى المساعدة، بمن فيهم 18 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد.
وكان برنامج الغذاء العالمي قد حذر في وقت سابق من أن السودان قد يصبح «أسوأ أزمة جوع في العالم»، بسبب الصراع المستمر منذ منتصف أبريل 2023.
وكانت نحو 10 دول غربية بما في ذلك المملكة المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، قد دعت أمس الاول، الطرفين المتحاربين في السودان إلى ضمان وصول الإعانات الإنسانية إلى ملايين الأشخاص الذين يحتاجون إلى «مساعدة عاجلة».
وقالت هذه الدول في بيان مشترك «إن العرقلة الممنهجة من كلا المعسكرين للجهود الإنسانية المحلية والدولية هي أساس هذه المجاعة»، مؤكدة وجود «حاجة ماسة إلى تكثيف فوري ومنسق للمساعدات، فضلا عن الوصول الكامل والآمن وبلا عوائق للمساعدات الإنسانية إلى السكان المحتاجين»، مذكرة بأن على كلا الطرفين «واجب احترام التزاماتهما بموجب القانون الإنساني الدولي».
إلى ذلك، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن 3.1 ملايين شخص في السودان معرضون للإصابة بمرض الكوليرا بمن في ذلك نصف مليون طفل دون سن الخامسة.
وأرجع مكتب المنظمة بالسودان، في بيان صحافي أمس الاول تفشي وباء الكوليرا إلى شح الخدمات الحكومية والصحية، مما يزيد من انتشار الأمراض المعدية، لاسيما مع عدم توفر مياه الشرب النظيفة والصرف الصحي المناسب، في ظل تحديات كبرى في الوصول إلى المتضررين وتقديم المساعدات اللازمة.