أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس أن الشعب السوداني الذي يواجه معاناة متزايدة كل يوم، يعيش «كابوسا» من الجوع والأمراض و«العنف الإثني الجسيم» خاصة في دارفور. وقال غوتيريش أمام مجلس الأمن إنه بعد 18 شهرا من الحرب بين الجيش بقيادة عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة حليفه السابق محمد حمدان دقلو «تزداد المعاناة يوما بعد يوم، وبات لدينا اليوم 25 مليون شخص بحاجة للمساعدة».
وأضاف أنه مع مقتل آلاف المدنيين وأعمال الاغتصاب «على نطاق واسع» وغيرها من «الفظائع التي لا توصف»، فإن «الشعب السوداني يعيش كابوسا من العنف».
وأعرب عن شعوره بصدمة «مروعة» حيال الهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع على المدنيين في مدينة الفاشر بإقليم دارفور، وهجمات الجيش السوداني في الخرطوم حيث ينفذ غارات جوية.
وأشار إلى أن السكان يعيشون أيضا «كابوس الجوع» مع معاناة أكثر من 750 ألف شخص من انعدام الأمن الغذائي بمستوى «كارثي» و«كابوس الأمراض» مثل الكوليرا والملاريا وحمى الضنك والحصبة «التي تنتشر بسرعة» و«كابوس النزوح» مع أكثر من 11 مليون نازح، بينهم 3 ملايين لاجئ في دول الجوار.
وأوضح الأمين العام للأمم المتحدة أن «السودان، مرة أخرى، اضحت بشكل سريع كابوسا للعنف الاثني الواسع النطاق، لاسيما مع تصعيد القتال على نحو مأساوي في الفاشر» بدارفور.
وفي السياق، طالبت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأطراف المتحاربة في السودان بوصول كامل إلى البلاد من مختلف المعابر لمواجهة خطر «مجاعة محدقة» في البلد الذي تعصف به حرب قاتلة منذ أكثر من عام ونصف العام.
وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج سيندي ماكين لوكالة فرانس برس «نريد الوصول الكامل بالإضافة إلى القدرة على الدخول من خلال أكبر عدد ممكن من نقاط الدخول المختلفة إلى السودان والتأكد من أنه يمكننا البدء على نطاق واسع».
وتابعت «المجاعة محدقة الآن. هناك مجاعة في مخيم زمزم وبالتالي ستنتشر. لذا فالأمر ملح حقا أن نتمكن من الدخول والقيام بذلك على نطاق واسع».