نعى زعماء وقادة حول العالم الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، الذي توفي، عن عمر ناهز 100 عام، مشيدين بجهوده في تحقيق السلام، التي أهلته للحصول على جائزة نوبل عام 2002.
وتوفي الرئيس الـ39 للولايات المتحدة في منزله بولاية جورجيا يوم الاحد 29 ديسمبر الجاري، ووفقا لمركز كارتر (منظمة غير حكومية)، فإنه يعد أطول رئيس عمرا في تاريخ الولايات المتحدة.
وستقام مراسم عامة في أتلانتا وواشنطن العاصمة، تليها مراسم دفن خاصة في بلينز بجورجيا.
وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي، جو بايدن، قد وجه باعتبار التاسع من يناير القادم يوما وطنيا للحداد في أنحاء الولايات المتحدة على وفاة كارتر.
وفي المرسوم الذي نشرته الرئاسة على موقعها الإلكتروني، قال بايدن «أدعو الشعب الأميركي إلى التجمع في أماكن العبادة الخاصة بهم لتكريم ذكرى الرئيس جيمس إيرل كارتر الابن»، مضيفا «أدعو شعوب العالم الذين يشاركوننا حزننا للانضمام إلينا» في تكريم ذكرى الرئيس الـ39 للولايات المتحدة.
وقد نعى الرؤساء الأميركيون الذين تعاقبوا على البيت الأبيض، الرئيس الأسبق، جيمي كارتر.
وعبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش في بيان عن «الحزن العميق» بعد وفاة كارتر، وقال إن قيادته «ساهمت بشكل كبير في السلام والأمن الدوليين، بما في ذلك اتفاقيات كامب ديڤيد التاريخية، ومعاهدة سالت الثانية، ومعاهدات قناة بنما».
وتابع: «لعب دورا رئيسيا في الوساطة في النزاعات، ومراقبة الانتخابات، وتعزيز الديموقراطية.. أكسبته هذه الجهود وغيرها جائزة نوبل للسلام في عام 2002 وساعدت في تعزيز عمل الأمم المتحدة».
بدوره، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تغريدة عبر حسابه على منصة إكس: «طوال حياته كان جيمي كارتر مدافعا قويا عن حقوق الفئات الأكثر ضعفا وناضل بلا كلل من أجل السلام. فرنسا ترسل تعازيها إلى عائلته وإلى الشعب الأميركي».
وكتب ملك بريطانيا الملك تشالز الثالث في بيان إنه تلقى «ببالغ الحزن نبأ وفاة الرئيس الأسبق كارتر»، معتبرا أنه «كان موظفا عاما ملتزما وكرّس حياته لتعزيز السلام وحقوق الإنسان».
كما قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر: «حزنت كثيرا لسماع نبأ وفاة الرئيس الأسبق كارتر، وأود أن أشيد بجهوده على مدى عشرات السنين في مجال الخدمة العامة والتي تحلى فيها بنكران الذات».
وأضاف: «سيتذكر الناس فترة رئاسته لتوسطه في اتفاقية كامب ديڤيد التاريخية بين مصر وإسرائيل، وكان تفانيه طوال حياته في خدمة السلام سببا في حصوله على جائزة نوبل للسلام».
كما تطرق الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، إلى جهود كارتر لتحقيق السلام في الشرق الأوسط، وكتب عبر حساباته بمنصات التواصل الاجتماعي: «في هذه اللحظة الحزينة، أتقدم بخالص التعازي إلى عائلة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر، وإلى رئيس وشعب الولايات المتحدة الأميركية».
وتابع: «سيظل دوره البارز في التوصل إلى اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل محفورا في سجلات التاريخ البيضاء، وتجسد أعماله الإنسانية نموذجا رفيعا للمحبة والسلام والإخاء، مما يبقي ذكراه خالدة كأحد أبرز قادة العالم عطاء للإنسانية».
من جانبه، قال الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسروغ، إن العالم ودع «زعيما شجاعا»، مضيفا: «كان من دواعي سروري الاتصال به وشكره على جهوده التاريخية في الجمع بين الزعيمين بيغن والسادات، وإرساء السلام بين إسرائيل ومصر الذي ظل يشكل ركيزة للاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعد عقود عديدة».
ونعى أيضا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كارتر، منوها بـ«دعمه الراسخ» لكييف في «نضالها من أجل الحرية» عبر تصديها للغزو الروسي.
وقال زيلينسكي في منشور على منصة «إكس» إن كارتر «وقف بثبات معنا في نضالنا المستمر من أجل الحرية.. نثمن عاليا التزامه الراسخ بالإيمان والقيم الديموقراطية، فضلا عن دعمه الراسخ لأوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي غير المبرر».
وقال رئيس الوزراء الكندي جاستن توردو، ناعيا كارتر «إن إرثه هو إرث الرحمة واللطف والتعاطف والعمل الجاد. لقد خدم الآخرين في وطنه وفي مختلف أنحاء العالم طوال حياته».