واصلت اسرائيل شن مئات الغارات برا وبحرا وجوا، وتنفيذ جرائم في مختلف أرجاء غزة، وارتكبت المزيد من المجازر الدامية ضد المدنيين، وسط وضع إنساني كارثي في القطاع ونزوح أكثر من 90% من سكانه.
وأطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية النيران اتجاه منطقه المواصي غربي مدينة رفح جنوبي القطاع، فيما كثفت المدفعية قصفها على المناطق الشمالية الغربية لمدينة رفح أيضا.
وبالتزامن، استمر القصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي على مناطق شمال غزة، فيما غرقت عشرات الخيام في مخيمات النزوح في دير البلح وسط القطاع ومواصي خان يثونس جنوبه.
وقالت قناة «العربية» الفضائية أن 81% من خيام النازحين لم تعد صالحة للعيش، حيث تدهورت بشكل كامل بفعل عوامل الزمن والظروف الجوية.
وأظهرت مقاطع فيديو تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي أمس الأوضاع الصعبة التي يعيشها النازحون الفلسطينيون في مناطق عديدة من القطاع، خاصة في دير البلح جنوبي القطاع، حيث أظهرت تلك المقاطع خياما مهترئة غرق عدد منها جراء تساقط الأمطار الغزيرة والرياح منذ فجر اليوم. إلى ذلك اعتقلت القوات الإسرائيلية 4 مرضى من بين 10 مرضى أثناء نقلهم من مستشفى الإندونيسي إلى مستشفى الشفاء عبر منظمة الصحة العالمية، فيما بقي 7 مرضى و10 من الكوادر الطبية في مستشفى الإندونيسي في ظروف مأساوية.
بموازاة ذلك، هزت انفجارات عنيفة وسط غزة جراء نسف مبان سكنية في أرض أبو مهادي غرب مخيم النصيرات. كما أطلقت مسيرات إسرائيلية النار صوب منازل المواطنين غربي المخيم ذاته.
وفي جنوب القطاع استهدف قصف مدفعي مكثف المناطق الشمالية الغربية لمدينة رفح كما تصاعد ألسنة الدخان إثر حريق نشب بمنازل المواطنين في منطقة عريبة شمال غرب مدينة رفح.
وفي السياق، اعترف جيش الاحتلال بمقتل أحد جنوده وإصابة اثنين آخرين بجروح شمال القطاع، مشيرا إلى أن أحد المصابين ضابط وإصابته خطرة، وبذلك يرتفع عدد قتلاه إلى 40 جنديا خلال العملية الأخيرة بجباليا.
في الغضون، أفاد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بارتفاع عدد الوفيات بين النازحين في القطاع بسبب موجات البرد والصقيع إلى 7 مواطنين بينهم 6 أطفال.
وقال مدير المكتب إسماعيل الثوابتة إن عدد الوفيات مرشح للزيادة بسبب الظروف المأساوية في القطاع المحاصر.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني إلى 45 ألفا و541 شهيدا، و108 آلاف و338 مصابا منذ 7 أكتوبر 2023.
سياسيا، قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أسامة حمدان إن الحركة تحلت بأقصى قدر من المرونة في مفاوضات تبادل الأسرى، مشيرا إلى أن إسرائيل تنقلب في كل محطة من محطات التفاوض على ما يتم الاتفاق عليه، وترفض الانسحاب الكامل من القطاع.
إلى ذلك، قالت وسائل اعلام اسرائيلية ان «حماس» حصلت على وثائق حساسة واخترقت منظومات امنية با ساعدها على التخطيط لهجوم 7 اكتوبر وتنفيذه.
وذكرت القناة ال12 الإسرائيلية ان الجيش عثر في حواسب حماس على بنوك أهداف في كل بلدة في غلاف غزة.
ونوهت إلى ان الحركة الفلسطينية كانت تعلم كل شيء حتى اجتماعات رؤساء المجالس مع القيادة الأمنية، بما في ذلك اختراق حواسب عناصر الأمن ولديها أسماؤهم وأرقام هواتفهم.