يكثف الوسطاء الاقليميون والدوليون جهودهم من أجل الاسراع بالتوصل لاتفاق وقف اطلاق النار وتبادل الرهائن والاسرى بين اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية "حماس" في غزة، فيما شهدت الاوضاع الميدانية توترا جديدا مع مقتل قائد شرطة "حماس" ونائبه بغارة إسرائيلية في القطاع.
وكشفت مصادر لقناة "العربية/الحدث" الفضائية عن إدخال تعديلات على "مسودة" المرحلة الأولى من صفقة التبادل، متوقعة استضافة مصر خلال أيام، اجتماعا لوضع تصور نهائي لاتفاق الهدنة.
وقالت المصادر إنه ضمن المرحلة الأولى سيتم الإفراج عن عدد من الجنود الإسرائيليين الأسرى بجانب كبار السن والمرضى لتسيير الاتفاق.
وطلب الوسطاء (الولايات المتحدة ومصر وقطر) من كل من "حماس" وإسرائيل عدم تقديم أي مقترحات جديدة، والاكتفاء بمطالبهم السابقة لإنجاح المفاوضات.
كما اقترح الوسطاء تأجيل النقاط الخلافية والعمل على حلها بعد تنفيذ المرحلة الأولى لصفقة تبادل الأسرى.
بدورها، طلبت "حماس" مهلة أخيرة مدتها عشرة أيام لإعداد قائمة مفصلة بالأحياء من الأسرى المحتجزين لدى الحركة منذ السابع من أكتوبر 2023، بحسب المصادر ذاتها.
ميدانياً، قتل 25 فلسطينيا بينهم قائد الشرطة التابعة لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" في غزة ونائبه، إثر غارات شنها سلاح الجو الإسرائيلي على القطاع.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل لوكالة فرانس برس "استشهد مدير عام جهاز الشرطة في قطاع غزة اللواء محمود صلاح، ونائبه اللواء حسام شهوان (أبو شروق)، جراء استهداف الاحتلال في غارة جوية خيمة نازحين في منطقة المواصي بخان يونس".
وأكد أن الدفاع المدني، إضافة إلى صلاح وشهوان، سقط في الغارة تسعة قتلى بينهم أربعة أطفال وثلاث نساء، وأصيب 15 شخصا، "بينهم حالات خطرة".
من جهته، قال الجيش الإسرائيلي في بيان ان سلاح الجو نفّذ "ضربة استخباراتية في المنطقة الإنسانية بالمواصي في خان يونس" وقتل "الإرهابي حسام شهوان".
ونعت وزارة الداخلية التابعة لحماس "الشهيد مدير عام الشرطة في قطاع غزة اللواء محمود صلاح والشهيد اللواء حسام شهوان عضو مجلس قيادة الشرطة في غارة جوية، وهما يؤديان واجبهما الإنساني والوطني في خدمة أبناء شعبنا" في خان يونس.
واعتبرت أن قتل قائد الشرطة يهدف إلى "نشر الفوضى في القطاع وتعميق المعاناة الإنسانية"، مشيرة إلى أن الشرطة هي "جهاز حماية مدني".
وأضافت "لن ينجح الاحتلال في تحقيق أهدافه في ضرب صمود شعبنا وسنواصل التصدي لكل محاولات نشر الفوضى في قطاع غزة".
وترأس صلاح شرطة حماس منذ ست سنوات.
وبحسب شهود عيان أسفرت الغارة الجوية عن إحراق عشرات خيام النازحين في المواصي.
وفي ضربة جوية نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية غرب مدينة غزة في شمال القطاع، قتل أربعة فلسطينيين وأصيب عدد آخر في مخيم الشاطئ، وفق الدفاع المدني.
كما قتل عشرة أشخاص بينهم أطفال، في قصف جوي إسرائيلي استهدف منطقة النزلة في بلدة جباليا في شمال غزة.
وأعلنت وزارة الصحة التابعة لـ"حماس" بغزة أن حصيلة القتلى الفلسطينيين ارتفعت إلى "45581 شهيدا، و108438 إصابة" منذ بداية الحرب قبل نحو خمسة عشر شهرا.
ولفتت الوزارة في بيان الى إنه "وصل للمستشفيات 28 شهيدا خلال 24 ساعة".
في هذه الاثناء، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن فريقها الطبي أنقذ حياة محتجز إسرائيلي لديها حاول الانتحار قبل أيام.
وقال الناطق باسم "سرايا القدس" أبو حمزة في بيان "إن إحدى فرقنا الطبية تعاملت قبل ثلاثة أيام مع محاولة انتحار أحد الأسرى لدى إحدى مجموعات التأمين في سرايا القدس".
وأضاف أن "الفريق الطبي نجح في إنقاذ حياة الأسير بعد محاولته الانتحار بسبب حالته النفسية، التي تدهورت نتيجة وضع الحكومة الإسرائيلية شروطًا جديدة أدت إلى فشل وتأخير مفاوضات إطلاق سراحه".
وأشار البيان إلى أن المحتجز الإسرائيلي الذي حاول "الانتحار كان من المقرر أن يتم إطلاق سراحه ضمن دفعة الأسرى التي تنطبق عليها شروط ومعايير المرحلة الأولى من صفقة التبادل" مع الجانب الإسرائيلي.