يقول شاكرين بن عبدالعزيز، طالب دراسات عليا في اللغة العربية بجامعة الكويت: تعد ولاية ناراتيوات، الواقعة في جنوب تايلند، من ابرز المناطق ذات الاغلبية المسلمة، حيث يحتفي اهلها بشهر رمضان بأجواء استثنائية تمزج بين العبادات الدينية والعادات التراثية. ومع حلول شهر رمضان المبارك، تبدأ المنطقة في التحضير لهذا الموسم الروحاني، فتزين المساجد والطرقات العامة بالأنوار والمصابيح المتلألئة، وتنظم الأسواق الرمضانية التي تضج بالحياة كل مساء، يتوافد الناس لشراء اشهى الاطعمة التقليدية التي تشتهر بها المنطقة.
ومع اقتراب موعد الافطار، تتجمع العائلات في البيوت والمساجد، حيث تقام موائد الافطار الجماعي التي تعكس روح التكافل الاجتماعي. وفي المساجد، التي تتحول الى مراكز دينية وثقافية خلال رمضان، يحرص الجميع على اداء صلاة التراويح وقيام الليل والاعتكاف (في العشر الاواخر) وسط اجواء من السكينة والطمأنينة، وتستمر هذه الاجواء الروحانية حتى ساعات السحور، حيث يجتمع الناس لتناول وجبات خفيفة استعدادا لصيام يوم جديد.
ولا يقتصر رمضان في ناراتيوات على العبادة فحسب، بل يحرص الاهالي على اخراج الزكاة والتصدق على الفقراء والمحتاجين.