رأيت الكثيرين ممن هم في السجون، عندما يسألونهم عن أفعالهم وأخطائهم يقولون «الشيطان قص علي»!
وعندما يتعاطون المسكرات والمخدرات يقولون.. لا يوجد لدينا من ينصحنا.. لا يوجد من يعالجنا.. وكثير مثل هذه الأعذار الفاشلة الواهية التي يوجدها الشيطان للإنسان لضلاله وضياعه، وجعله إنسانا فاشلا بكل النواحي.
وحقيقة أنه لا أحد يستطيع أن يساعد أحدا من الأشخاص دون تجاوب ووجود رغبة حقيقية في التغير نحو الأفضل، فالذي يريد أن يساعد الإنسان هو نفسه أولا.
الشخص الراغب فعلا في تغيير ما بداخله بعزمه وإرادته وتوكله على الله تعالى ودعائه بصدق نواياه في أن يتغير.
قال سبحانه: (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، فكل من لا يريد التغير لن يتغير، كالتي تقول إن الله لم يهدني للحجاب.
وهؤلاء الأشخاص يلقون باللوم على غيرهم ليرتاحوا ويوهموا أنفسهم بأنهم على صواب، وأن المجتمع والناس لا يريدون أن يساعدوهم وأن محيطهم ضدهم.
الإنسان هو من يختار طريقه، وهو وحده يجب أن يطلب من الله أن يعينه. قال سبحانه عن الأسرى الكفار الذين يقاتلون ضد المسلمين: (يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم ويغفر لكم والله غفور رحيم).
لا تنــتظر الفرصة التي تتغير فيها، ولا تنتظر مــن أحد أن يساعدك لتغيير ما فيك من أمور سلبية، ولا تنتظر اليوم الذي يأتي للتغيير، ولا تنتظر بلاء يحل بك لتتغير.
ابدأ التغيير من الآن، واطلب من الله الاستعانة واصدق النوايا بالتغيير لتتغير حياتك إلى أجمل حياة.
قال صلى الله عليه وسلم: «من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه».
[email protected]
Twitter: @Y_Alotaibii