وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب 4 أوامر تنفيذية تهدف، بحسب مستشاره، إلى إطلاق «نهضة» الطاقة النووية المدنية في الولايات المتحدة، مع طموح بزيادة إنتاج الطاقة النووية 4 مرات خلال السنوات الـ25 المقبلة.
وتهدف الأوامر إلى تخفيف القيود التنظيمية المفروضة على إنتاج الطاقة النووية وتوسيع نطاق إنتاجها وسط تزايد الطلب على الكهرباء في البلاد لاسيما أن نظم الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تستهلك كميات هائلة من الطاقة.
ويريد الرئيس الأميركي الذي وعد بإجراءات «سريعة للغاية وآمنة للغاية»، ألا تتجاوز مدة دراسة طلب بناء مفاعل نووي جديد 18 شهرا، ويعتزم إصلاح هيئة التنظيم النووي، مع تعزيز استخراج اليورانيوم وتخصيبه.
وصـــرح تـرامـــب للصحافيين في المكتب البيضاوي: «الآن هو وقت الطاقة النووية»، ووصف صناعة الطاقة النووية أثناء توقيع أوامره في البيت الأبيض، بأنها «صناعة رائجة». وأضاف «انها صناعة رائعة. يجب إدارتها على النحو الصحيح».
وتوجب الأوامر التنفيذية التي وقعها ترامب في البيت الأبيض بحضور وزيري الدفاع بيت هيغسيث والداخلية دوغ بورغوم ورؤساء تنفيذيين لعدة شركات عاملة في مجال الطاقة النووية، إصلاح أبحاث الطاقة النووية في وزارة الطاقة وتمهيد الطريق أمام الوزارة لبناء مفاعلات نووية على أراض مملوكة اتحاديا وإصلاح هيئة التنظيم النووي وتوسيع نطاق تعدين وتخصيب اليورانيوم في الولايات المتحدة.
وقد أكد وزير الداخلية بورغوم إن التحدي هو «إنتاج ما يكفي من الكهرباء للفوز في مبارزة الذكاء الاصطناعي مع الصين».
وأضاف أن الأوامر الموقعة من شأنها «إعادة عقارب الساعة إلى الوراء لأكثر من 50 عاما من الإفراط في وضع القيود التنظيمية على قطاع الطاقة النووية»، مشيرا إلى ان كلا من تلك الأوامر «يسهم في معالجة قضايا منفصلة أعاقت هذا القطاع».
وسلط وزير الدفاع الأميركي الضوء على الحاجة إلى المزيد من الطاقة لدعم الذكاء الاصطناعي، موضحا «نحن ندمج الذكاء الاصطناعي في كل ما نقوم به. إذا لم نفعل فلن نكون سريعين بما يكفي. لن نواكب خصومنا. نحتاج إلى الطاقة لدعم ذلك. والطاقة النووية جزء كبير من ذلك».
وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض طلب عدم الكشف عن هويته للصحافيين: «نريد أن نكون قادرين على اختبار ونشر المفاعلات النووية» بحلول يناير 2029.
وقبيل توقيع الأوامر التنفيذية قدم مسؤول بارز في الإدارة الأميركية لم يكشف عن اسمه إيجازا للصحافيين أفاد خلاله بأنها «تهدف جزئيا إلى المساعدة في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء بسبب تقنية الذكاء الاصطناعي»، مؤكدا انها «تسمح بتوفير طاقة نووية آمنة وموثوقة لتشغيل منشآت دفاعية حيوية ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي».
وأضاف ان أوامر ترامب التنفيذية تهدف أيضا إلى «تسريع عمليات المراجعة والتنظيم لبناء وتشغيل المفاعلات النووية، حيث يتضمن الأمر التنفيذي الرابع بندا يلزم هيئة التنظيم النووي باتخاذ قرارات بشأن تراخيص المفاعلات النووية الجديدة في غضون 18 شهرا».
وتظل الولايات المتحدة أول قوة نووية مدنية في العالم، إذ تمتلك 94 مفاعلا نوويا عاملا، لكن متوسط أعمار هذه المفاعلات ازداد حتى بلغ 42 عاما.
ومع تزايد الاحتياجات على صعيد الكهرباء، والتي يحركها خصوصا تنامي الذكاء الاصطناعي، ورغبة بعض البلدان في الاستغناء عن الكربون في اقتصاداتها، يزداد الاهتمام بالطاقة النووية في جميع أنحاء العالم.
والعام 2022، أعلنت فرنسا التي تبقى صاحبة أعلى معدل طاقة نووية للفرد بواقع 57 مفاعلا، برنامجا جديدا يضم 6 إلى 14 مفاعلا. ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل أول هذه المفاعلات العام 2038. وتظل روسيا المصدر الرئيسي لمحطات الطاقة، إذ لديها 26 مفاعلا قيد الإنشاء، بينها 6 مفاعلات على أراضيها. وفي حين تضاعف إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح 3 مرات في الولايات المتحدة خلال العقد الماضي إلا أن هناك مخاوف من أن مصادر الطاقة المتاحة لن تكون قادرة على مواكبة الطلب الهائل على الطاقة، ولاسيما في السنوات المقبلة، حيث تستهلك أنظمة الذكاء الاصطناعي كميات هائلة من الطاقة. وقدر تقرير صدر هذا الأسبوع عن شركة الاستشارات «اي سي اف انترناشونال» أن الطلب على الكهرباء في الولايات المتحدة سيزداد بنسبة 25% بحلول عام 2030 مقارنة بعام 2023. وسيقفز بنسبة 78% بحلول عام 2050 ويعزى ذلك إلى حد كبير إلى الحاجة المتزايدة إلى مراكز البيانات لدعم تقنية الذكاء الاصطناعي.
أعلن عنها الرئيس الأميركي
روسيا وأوكرانيا تنهيان أكبر صفقة تبادل أسرى اليوم
عواصم - وكالات: تبادلت روسيا وأوكرانيا أمس 307 أسرى حرب من كل جانب، في اليوم الثاني من أكبر عملية تبادل للأسرى منذ بدء الحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات، أعلن عنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب.
وأوضحت وزارة الدفاع الروسية في بيان «أعيد 307 عسكريين روس من الأراضي الواقعة تحت سيطرة نظام كييف. في المقابل، تم تسليم 307 أسرى حرب أوكرانيين».
وشملت المرحلة الأولى من عملية تبادل «كبيرة» للأسرى يوم الجمعة، 270 عسكريا و120 مدنيا.
واتفق الروس والأوكرانيون في 16 مايو الجاري، على تبادل ألف أسير من كل جانب خلال محادثات في إسطنبول هي الأولى المباشرة بينهما منذ عام 2022، لكن دون التوصل إلى هدنة.
وأعلن الطرفان الجمعة تبادل 390 شخصا من كل جانب، في «المرحلة الأولى من اتفاق التبادل +1000 مقابل +1000»، وفق ما أعلن الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي، على أن يستمر التبادل اليوم الأحد. وتمكن كونستانتين ستيبليف من التحدث مع والدته لأول مرة منذ ثلاث سنوات بعدما أطلق سراحه. وقال عبر الهاتف بعد لحظات من عودته إلى الأراضي الأوكرانية الجمعة «مرحبا أمي. كيف حالك؟». ووصل ستيبليف (31 عاما) مع الأسرى السابقين الآخرين بالحافلة إلى مستشفى محلي، حيث كان مئات الأقارب ينتظرون ويصرخون ويبكون ويغنون «تهانينا!».
خلال رحلة العودة إلى أوكرانيا، أكد ستيبليف لوكالة فرانس برس أن مشاعره «لا توصف».
وتابع «إنه ببساطة جنون. مشاعر جنونية».
وبدا التعب على السجناء النحيلين الذين أفرج عنهم. وتوجهوا إلى داخل مستشفى محلي للخضوع لفحوص طبية، في حين واصلت أولينا وأولكسندر عناقهما في الخارج. وتزامنا مع الافراج، أكدت القوات الجوية الأوكرانية أمس، اسقاط ستة صواريخ و245 مسيرة هجومية روسية خلال الليل الذي سبق، استهدفت خصوصا العاصمة كييف.
وجاء في بيان صادر عن القوات الجوية أن «الدفاعات الجوية اسقطت ستة صواريخ بالستية من طراز اسكندر أم/كاي ان-23 وصدت 245 مسيرة معادية من طراز شاهد».
وأصيب ما لا يقل عن 15 شخصا بجروح في الهجوم. وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو عبر تلغرام «تتعرض العاصمة ومنطقتها مجددا لهجوم كثيف يشنه العدو. أنظمة الدفاع الجوي تعمل دونما توقف في كييف وضاحيتها».
موسكو: مسودة التسوية مع كييڤ في المراحل النهائية وسنقدمها خلال أيام
موسكو ـ كونا: أعلن نائب رئيس مجلس الاتحاد الروسي قسطنطين كوساتشيف أن العمل على مسودة ومذكرة التفاهم الخاصة بتسوية النزاع الأوكراني وصل إلى مراحله النهائية ومن المرجح تقديمها خلال أيام.
وأكد كوساتشيف في تصريح صحافي أن «موسكو تستعد لتقديم وثيقة رسمية إلى الجانب الأوكراني تتضمن شروطها المقترحة للتوصل إلى تسوية شاملة».
وقال إن «الوثيقة ستسلم إلى كييڤ في غضون الأيام المقبلة» مشيرا إلى أن «التطورات الروسية المتعلقة بهذا الملف باتت شبه مكتملة».
ورأى كوساتشيف أن ثمة قضايا من غير المرجح أن تكون موضع جدل في المرحلة الراهنة معتبرا أن العملية التفاوضية في جوهرها شديدة التعقيد وحساسة في الكثير من جوانبها.
ويندرج هذا المسار في إطار تحرك سياسي أوسع تقوده موسكو بالتنسيق مع أطراف دولية حيث أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق عقب اتصال هاتفي مع نظيره الأميركي السابق دونالد ترامب عن استعداد بلاده للعمل مع كييڤ على مذكرة تفاهم قد تمهد لمعاهدة سلام مستقبلية.
ووفق ما جاء في تصريح بوتين حينها فإن المذكرة تشمل قضايا تتعلق بوقف إطلاق النار ووضع أسس لحل دائم للصراع.
من جانبه، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد محادثة هاتفية مع ترامب عن انفتاح بلاده على توقيع مذكرة تفاهم مع روسيا مشيرا إلى أن كييڤ بانتظار المقترحات الروسية لتقديم رؤيتها المقابلة بشأن التسوية.