تلعب القصص دورا كبيرا في تطوير المهارات الاجتماعية لدى الأطفال من خلال تعزيز التواصل والتعاطف وتعليم الأطفال القيم الاخلاقية وتحفيز تفكيرهم، كما تساعد على تنمية المهارات لديهم.
وتراثنا الاسلامي مملوء بالشواهد والمواقف التي يجب استغلالها في المواقف والمناسبات من أجل توجيه أبنائنا بعيدا عن أسلوب الوعظ التقليدي، او التوبيخ أو اللوم او الإجبار، أما أسلوب التربية بالقصص فله أثر كبير في نفوس الأبناء ونجد أن ثلثي القرآن الكريم يتضمن قصصا ذات عبر، أما الثلث الآخر فيتضمن الأحكام والتشريعات، وهذا دليل على أهمية القصة ودورها في التربية.
ويؤدي سرد القصص على أطفالنا إلى زيادة الخبرات الأولى للطفل في التذوق الجمالي والثقافي والترفيهي الذي يمكن أن يسهم مساهمة فعالة في فتح آفاق جديدة لعقل الطفل في مرحلة رياض الاطفال، وذلك لأنها الطريقة المهمة التي تساعد على غرس القيم الايجابية المطلوبة بما تحتويه من مضمون أخلاقي او اجتماعي يوجه الطفل بطريقة غير مباشرة، وبذلك يتعرف الطفل على المعلومات والقيم الاخلاقية بأسلوب مشوق وممتع يكون سهلا على الفهم، خاصة القصص التي تحكي عن شخصيات انسانية مما يكون له قوة في التأثير على الطفل تشد انتباهه وتحرك مشاعره وكأنه في وسط الحدث يعايشه ويتبعه سلوك محمود، وهذا واضح في القصص القرآنية الكريمة وما لها من تأثير على العقول والقلوب، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقص على اصحابه قصص السابقين للعظة والعبرة.