تميزت فترة ستينيات القرن الماضي في الكويت بالزراعة الجماعية للحقول والساحات والصحاري والمرتفعات، حيث كانت هذه الأنشطة الطيبة تحرص عليها وتحركها وتوجه بها القيادة السياسية، وكان هناك وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الراحل عبدالرحمن المزروعي، رحمه الله، الذي كان شديد النشاط والدأب، فكان مثل «الدينامو»، وكان نشاطه ينعكس على الزراعة وتطويرها والتجمعات الزراعية، فكان قدوة للأجيال وكل المهتمين بالزراعة والحريصين على زيادة الرقعة الخضراء في بلدنا الطيب، والتي لها الكثير من الفوائد والجوانب الإيجابية، والتي منها على سبيل المثال لا الحصر: توفير المنتجات الزراعية الصحية والطازجة لأبناء الكويت وتقليل التصحر ومواجهة التلوث وتقليل الغبار وتنقية الأجواء والهواء.
في هذا الإطار، وتوسيعا للفائدة تحركت أجهزة دولتنا الغالية خلال الفترة الماضية تحت العنوان ذاته لتخضير مرتفعات المطلاع بإذن الله، وذلك حتى يتم التنفيذ بالاستعانة بسواعد شبابنا الأبطال حمل مسؤولية البناء والتطوير وتنفيذ المشاريع التنموية المختلفة، واعتمادا على كفاءة الجهات التنفيذية التي تضع الخطط المناسبة وتقوم بتفعيلها، ولربما يكون لذلك أيضا فائدة سياحية تجميلية، مع إيجابية أن يقوم بعض القيادات بدعم هذه الأفكار بأن يكونوا أول المشاركين فيها بتنفيذ أفكار مثل غرس أشجار السدر، والنخل، وغيرها من الأشجار المفيدة والمثمرة، حتى نجعل بيئتنا أفضل ولونها أخضر ونغطي ما نستطيع من رمالها بسواعد أبنائنا البررة.