أعلنت وزارة الداخلية البريطانية قواعد جديدة صارمة للمهاجرين الذين يسعون للاستقرار في المملكة المتحدة، في وقت يسعى حزب العمال الحاكم في مؤتمره السنوي لتصعيد معركته ضد (أقصى اليمين).
وسيتعين على المهاجرين الساعين للبقاء لأجل غير مسمى الحصول على وظيفة وعدم المطالبة بأي إعانات والقيام بأعمال مجتمعية تطوعية، وذلك بموجب خطط تهدف إلى استعادة الدعم بين الناخبين الذين يجذبهم حزب الإصلاح (ريفورم يو كي) المناهض للهجرة، والذي تزداد شعبيته بشكل كبير.
والتصدي لحزب الإصلاح بزعامة نايجل فاراج، هو الموضوع الرئيسي لمؤتمر حزب العمال الذي يستمر أربعة أيام في ليفربول بشمال غرب إنجلترا.
ويحق حاليا لمن عائلته في بريطانيا وأقام فيها لخمس سنوات الحصول على إقامة دائمة وكذلك لمن أقام بشكل قانوني لمدة عشر سنوات بأي نوع من التأشيرات.
ويتمتع الذين يستوفون هذه الشروط أيضا بالحق في العيش والعمل والدراسة والحصول على إعانات وعلى الجنسية البريطانية.
ولكن في تحول كبير في هذه السياسة، أكدت وزيرة الداخلية البريطانية أمام مؤتمر حزب العمال أنه سيتعين على المهاجرين الراغبين في الاستقرار المساهمة في الضمان الاجتماعي وعدم المطالبة بأي إعانات وأن يكون لديهم سجل جنائي نظيف.
وستجري الحكومة مشاورات بشأن هذه التغييرات في وقت لاحق من العام الحالي، وفقا لبيان لحزب العمال.
ويأتي هذا بعيد إعلان حزب الإصلاح اليميني الذي يتصدر استطلاعات الرأي حاليا، أنه سيلغي كليا الحق في الحصول على إقامة دائمة، وسيلزم المهاجرين التقدم للحصول على تأشيرة كل خمس سنوات.
وينطبق هذا على مئات الآف الأشخاص الذين يحق لهم البقاء في المملكة المتحدة.
وذكر بيان حزب العمال «ترسم هذه الإجراءات خطا فاصلا واضحا بين حكومة حزبي العمال والإصلاح، الذي سيجبر إعلانه الأخير العمال الذين ساهموا في بناء هذا البلد لعقود على مغادرة منازلهم وعائلاتهم».
ووصف رئيس الوزراء كير ستارمر الذي يواجه ضغوطا، خطة حزب الإصلاح بأنها «عنصرية» و«غير أخلاقية»، مضيفا أنها «ستمزق البلاد».
ويتعرض ستارمر لضغوط لإقناع افراد في حزبه (يسار الوسط) بأنه الزعيم المناسب للتصدي لحزب الإصلاح، وحض الحزب على رص الصفوف من أجل «أهم معركة في حياتنا» ضد فاراج، المعجب جدا بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وتأتي معركة الهجرة على خلفية تباطؤ الاقتصاد ووضع مالي حكومي مقيد بالتضخم المستمر وتكاليف الاقتراض المرتفعة.