أكدت إيران أمس أنها لا تعتزم «في هذه المرحلة» استئناف المباحثات مع الدول الأوروبية بشأن ملفها النووي، بعدما أعاد مجلس الأمن الدولي فرض العقوبات الأممية عليها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «لا خطط لدينا لمفاوضات في هذه المرحلة. تركيزنا الحالي ينصب على دراسة تبعات وتداعيات الخطوات التي اتخذتها الدول الأوروبية الثلاث والولايات المتحدة»، مشيرا إلى الترويكا الأوروبية (فرنسا - بريطانيا - ألمانيا) التي كانت تقود المفاوضات مع طهران.
وأعاد مجلس الأمن فرض العقوبات على طهران أواخر سبتمبر، بعد تفعيل الدول الثلاث «آلية الزناد» الواردة في اتفاق العام 2015 النووي، على خلفية عدم التزامها بمندرجاته عقب الانسحاب الأميركي الأحادي منه في 2018.
وأضاف بقائي: «بطبيعة الحال الديبلوماسية بمعنى الإبقاء على التواصل والمشاورات، ستتواصل»، متابعا «كل مرة نرى فيها أن الديبلوماسية يمكن أن تكون مفيدة، سنتخذ بالتأكيد قرارات تصب في مصلحة البلاد وأولوياتها».
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اعتبر أمس الأول أن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة «لم يعد ملائما» مع إعادة فرض العقوبات.
إلى ذلك، برأ القضاء الإيراني أمس الشاب الفرنسي - الألماني لينارت مونتيرلوس الذي أوقف في يونيو الماضي بتهمة «التجسس».
وأوضحت السلطة القضائية «رغم الاتهام الذي وجهه المدعي العام أعلنت المحكمة الثورية تبرئته بالاستناد إلى المبادئ القانونية والشكوك حول الجرم» المرتكب.
وأوقف مونتيرلوس البالغ 19 عاما في 16 يونيو في بندر عباس بجنوب إيران عندما كان يعبر البلاد منفردا على دراجة هوائية، في اليوم الثالث من الحرب بين إسرائيل وإيران.
وبموازاة ذلك، أعربت إيران عن أملها في أن يتم قريبا الإفراج عن الفرنسيين سيسيل كولر، وجاك باريس المحتجزين في طهران، والإيرانية مهدية إصفندياري المعتقلة في فرنسا، في وقت تعيد السلطات النظر في القضية.
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي للصحافيين إن «القرار المرتبط بالإفراج عن هذين الشخصين وإصفندياري يخضع لمراجعة السلطات المعنية».
وأضاف: «نأمل أن يتم ذلك قريبا، فور استكمال الإجراءات اللازمة»، مشددا على أن القضيتين منفصلتان.
وأوقفت إصفندياري في فرنسا في فبراير بتهم الترويج للإرهاب على الشبكات الاجتماعية، بحسب السلطات الفرنسية. ووصفت إيران مرارا اعتقالها بالتعسفي.
في الأثناء، تشدد إيران على أن الفرنسيين كولر وباريس اللذين تحتجزهما منذ مايو 2022، كانا يتجسسان لحساب إسرائيل.
وقال بقائي إن «مواطنين فرنسيين أوقفا في إيران يواجهان اتهامات واضحة».
وأضاف: «نعتقد أن اعتقال المواطنة الإيرانية في فرنسا أمر غير قانوني، ولم يقدم لنا أي أساس مقبول قانونا لتوقيفها».
ورفعت فرنسا القضية إلى محكمة العدل الدولية في وقت سابق هذا العام، متهمة إيران بخرق الالتزامات المرتبطة بالوصول القنصلي المنصوص عليها في اتفاقية فيينا.
وسحبت باريس لاحقا الشكوى بعدما أفاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن تبادل سجناء يشمل الفرنسيين وإصفندياري يقترب من مراحله الأخيرة.