- «حماس» تحض واشنطن والوسطاء على ضمان عدم استئناف إسرائيل حربها على غزة
- نتنياهو للرئيس الأميركي: «أنت أعظم صديق لإسرائيل وما من رئيس أميركي فعل من أجلنا كما فعلت»
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب غير مسبوق أمام البرلمان «الكنيست» الإسرائيلي، أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، الذي أعلن التوصل إليه نهاية الشهر الماضي، بين حركة «حماس» وإسرائيل، يشكل «فجرا تاريخيا لشرق أوسط جديد».
وقال ترامب: «بعد سنوات طويلة جدا من حرب متواصلة وخطر لا ينتهي، باتت الأجواء هادئة وصمتت المدافع وسكتت صافرات الإنذار، والشمس تشرق على أرض مقدسة باتت تعيش بطمأنينة وبسلام بإذن الله إلى الأبد».
وأكد «هذه ليست نهاية حرب.. بل هذا بزوغ فجر تاريخي لشرق أوسط جديد.. جميع دول المنطقة تقريبا أيدت خطة إنهاء الحرب».
وتابع: «نلتقي في يوم فرح وأمل وفي يوم الإيمان المتجدد بعد عامين صعبين للغاية من الظلمات»، معربا عن تقديره لجميع دول العالم العربي والإسلامي التي مارست ضغوطا على حركة «حماس».
وأوضح الرئيس الأميركي «انه انتصار مذهل.. عندما نتعاون كشركاء للسلام.. أثبتنا أن السلام ليس مجرد أمل نحلم به بل واقع نبني عليه يوما بعد يوم». واعتبر انه العصر الذهبي لإسرائيل وللشرق الأوسط على غرار الولايات المتحدة.
وشكر «جميع الدول العربية والإسلامية التي توحدت للضغط على حماس لإطلاق سراح الرهائن».
وتوعد ترامب بأنه سيطبق «السلام من خلال القوة ولدينا أسلحة لم يحلم بها أحد وآمل ألا نضطر لاستخدامها»
وتطرق إلى الملف الإيراني وقال إنه يريد اتفاق سلام مع طهران. وقال: «سيكون رائعا التوصل إلى اتفاق سلام» مع إيران مضيفا: «ألن يرضيكم هذا؟ ألن يكون ذلك جميلا. أظن أنهم يريدون ذلك أيضا».
وشدد على أن الكرة في ملعب إيران لإبرام أي اتفاق. ثم أضاف مخاطبا القيادة الإيرانية: «نحن مستعدون عندما تكونون مستعدين» للتوصل إلى اتفاق.
ودافع ترامب عن انسحاب واشنطن من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس السابق باراك أوباما بشأن البرنامج النووي الإيراني، والذي مثل لفترة طويلة نقطة شائكة في علاقات إسرائيل مع عدوها اللدود. وقال ترامب: «طويت صفحة الاتفاق النووي الإيراني، وكنت فخورا جدا بذلك».
وتابع: «حتى بالنسبة لإيران التي ألحق نظامها الكثير من الدمار بالشرق الأوسط فإن يد الصداقة والتعاون ممدودة».
وأضاف: «يريدون إبرام اتفاق، وسنرى إن كنا نستطيع فعل شيء ما». وقال: «لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل تكن أي عداء للشعب الإيراني. كل ما نريده هو العيش بسلام».
وإذ شدد على ان أمن إسرائيل لن يعود مهددا بأي شكل من الأشكال بعد نزع سلاح حماس، أكد الرئيس الأميركي أن المنطقة بأكملها وافقت على خطة لنزع سلاح الحركة.
وأكد «الخيار المتاح أمام الفلسطينيين لا يمكن أن يكون أكثر وضوحا. الفرصة متاحة أمامهم للابتعاد نهائيا عن مسار الإرهاب والعنف».
ودعا ترامب إلى مسامحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يواجه قضايا فساد عدة أمام القضاء في بلاده.
وقال موجها خطابه للرئيس الإسرائيلي اسحق هرتسوغ: «لدي فكرة. السيد الرئيس لماذا لا تصدر عفوا عنه؟».
وأضاف: «تجدر الإشارة إلى أن ذلك لم يكن واردا في كلمتي، على ما تدركون على الأرجح. لكن هذا الرجل الجالس هناك يعجبني. والأمر منطقي جدا على ما أظن».
وبخصوص لبنان لفت الرئيس الأميركي إلى انه «تم تدمير حزب الله وندعم الرئيس اللبناني لنزع سلاح الحزب وبناء دولة تعيش بسلام مع جيرانها».
وتوقف الرئيس الأميركي عن الكلام لفترة وجيزة بسبب مقاطعة نائبين يساريين قبل إخراجهما من القاعة.
وقال ترامب مازحا: «كان ذلك فعالا للغاية». وأوقف الرئيس الأميركي كلمته لفترة وجيزة ريثما أخرج جهاز أمن الكنيست النائب عوفر كسيف عن الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة وهي تحالف عربي-يهودي، بعدما لوح بلافتة كتب عليها «اعترفوا بفلسطين».
وأظهرت صورة في منشور له ورقة كتب عليها «اعترفوا بفلسطين».
وكتب كسيف: «هذه هي اللافتة التي رفعتها أمام ترامب في الكنيست ثم أخرجت من الجلسة».
كما شوهد أيمن عودة، قائد التحالف الذي ينتمي إليه كسيف وهو يرفع ورقة قبل أن يتم إخراجه هو الآخر.
وقبل ترامب ألقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كلمة كال بها المديح لترامب، وقال: ندرك الدور الحاسم الذي لعبه الرئيس ترامب في إعادة المخطوفين. وأعدنا كل المختطفين الأحياء وملتزمون بإعادة جثامين القتلى.
وخاطب ترامب قائلا: «أنت أعظم صديق حظيت به إسرائيل. وما من رئيس أميركي فعل من أجل إسرائيل مثل ما فعله ترامب».
ومضى قائلا: «أنت ملتزم بهذا السلام وأنا أيضا»، وتابع: «أمد يد السلام إلى كل من يريد السلام معنا». واعتبر ان السنوات المقبلة هي سنوات السلام داخل إسرائيل وخارجها.
من جهته، قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد إن الرئيس الأميركي أنقذ حياة المختطفين والجنود وملايين من الأرواح.
وأضاف لابيد مخاطبا ترامب: «أنت من لديك القدرة على تحقيق موجة السلام المقبلة».
في المقابل، حضت حماس الرئيس الأميركي والوسطاء في اتفاق وقف إطلاق النار في غزة على ضمان عدم استئناف إسرائيل عملياتها العسكرية في القطاع.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم: «نرحب بتصريحات الرئيس الأميركي ترامب الذي أكد بشكل واضح انتهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وندعو كل الوسطاء والأطراف الدولية لاستمرار مراقبة سلوك الاحتلال وضمان عدم استئناف عدوانه على أهلنا في قطاع غزة».