وافقت أكثرية البلدان الأعضاء في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع لوزراء الطاقة الأوروبيين في لوكسمبورغ أمس على حظر استيراد الغاز الطبيعي الروسي إلى دول الاتحاد بحلول نهاية العام 2027. ومن خلال وقف شراء الغاز الطبيعي الروسي، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تجفيف مصدر أساسي لتمويل الحرب التي تخوضها موسكو في أوكرانيا.
وهذا التدبير الذي ينبغي إخضاعه للنقاش في البرلمان الأوروبي، اقترحته المفوضية خلال الربيع الماضي. وتأمل الدنمارك التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد، في إقرار الإجراء نهائيا قبل مطلع السنة المقبلة. وقد عارضت سلوفاكيا والمجر، وهما بلدان غير ساحليين ويعتمدان بشدة على مصادر الطاقة الروسية، بشدة هذا الحظر لكنهما لم ينجحا في توفير الغالبية اللازمة لتعطيله.
إلى ذلك، اعتبر الكرملين أمس أهمية القمة الروسية - الأميركية المرتقبة التي أعلن عنها الرئيس الاميركي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، فرصة حقيقية لدفع عجلة التسوية السلمية للأزمة الأوكرانية.
وشددت الرئاسة الروسية في بيان على أهمية استثمار اللقاء بين بوتين وترامب لمناقشة العلاقات الثنائية وعدد من القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك. وقالت إن «روسيا ترى أن تحقيق تسوية سلمية ومستدامة يتطلب موقفا متزنا من جميع الأطراف المعنية».
وأشار الكرملين إلى أن اختيار (بودابست) عاصمة هنغاريا مقرا لعقد القمة جاء نتيجة للعلاقات الجيدة التي تربط كلا من الرئيسين بوتين وترامب برئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، ما يعزز فرص نجاح اللقاء، لافتا إلى أن الاستعدادات للقمة «لم تبدأ بعد بشكل كامل».
في المقابل، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداده للانضمام إلى القمة المرتقبة، في حال وجهت إليه الدعوة، لكن خارج المجر.
وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي أمس، من كييف، «إذا تمت دعوتي إلى بودابست، وإذا كانت الدعوة على شكل لقاء ثلاثي، أو ما يعرف بالديبلوماسية المتنقلة، حيث يلتقي ترامب ببوتين، ثم يلتقي بي، فحينها، وبأي شكل من الأشكال، سنتفق على ذلك»، لكنه اعتبر في الوقت عينه أن المجر مكان غير مناسب للمفاوضات.
وأكد أن «الموقف الروسي في المفاوضات لم يتغير»، قائلا «يريدوننا أن ننسحب من منطقة دونباس»، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس. وتعليقا على القمة، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، أن زيارة بوتين إلى بودابست للقاء ترامب «مفيدة» إذا أفضت إلى وقف لإطلاق النار «من دون شروط» في أوكرانيا.
وقال بارو لدى وصوله إلى لوكسمبورغ للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إن هذا اللقاء بين الرئيسين «مفيد»، لكن «لنكن واضحين: وجود فلاديمير بوتين على أراضي الاتحاد الأوروبي لا معنى له إلا إذا سمح بالتوصل إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار».