تعثرت المحادثات التي تستضيفها تركيا بين أفغانستان وباكستان بهدف إرساء هدنة دائمة، وفق ما أفادت مصادر أمنية باكستانية، مؤكدة إطلاق «محاولة أخيرة» للتوصل إلى اتفاق.
وبعد مواجهات أسفرت عن عشرات القتلى، بينهم مدنيون، توصلت كابول وإسلام آباد قبل أيام إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة قطرية، وتجتمعان في تركيا منذ السبت الفائت للاتفاق على تفاصيل الهدنة.
وقال مصدر أمني باكستاني لوكالة فرانس برس، طلب عدم ذكر هويته، بأن وفد حركة طالبان الافغانية «وافق في البداية على إجراءات موثوقة وحاسمة للتصدي لحركة طالبان الباكستانية»، التي تتهمها إسلام آباد بشن هجمات على قواتها الأمنية من الأراضي الأفغانية، لكنه «غير موقفه مرات عدة بعد تلقيه أوامر غير منطقية من كابول أدت إلى فشل المحادثات».
وتابع المصدر ذاته «على الرغم من تعنت طالبان، بذلت جهود أخيرة لحل هذه القضية عبر الحوار، ويفترض أن تنطلق جولة أخيرة من المحادثات».
ونقلت وسائل إعلام أفغانية نقلت عن عدد من مسؤولي طالبان وصفهم المطالب الباكستانية بأنها «غير منطقية وغير مقبولة»، مؤكدين في الوقت نفسه أن المحادثات «لاتزال الخيار الأمثل لحل النزاع».
لكن في حال فشل المفاوضات، فإن أي هجوم سيتبعه «رد حاسم يكون بمثابة درس لباكستان ورسالة للآخرين»، بحسب ما حذر الناطق باسم وزارة الداخلية عبد المتين قاني، في حديث إلى وكالة الأنباء الأفغانية «أريانا».
وأضاف القاني «بالتأكيد، لا نملك أسلحة نووية، ولكن خلال عشرين عاما من الحرب، لم ينجح حلف شمال الأطلسي (الناتو) ولا الولايات المتحدة في إخضاع أفغانستان». وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قد حذر من أن فشل المفاوضات قد يؤدي إلى «حرب مفتوحة».
وعلى هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ماليزيا، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه قادر على وضع حد «بسرعة كبيرة» لهذه المواجهات.