وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعه الذي استمر قرابة ساعة و40 دقيقة مع نظيره الصيني شي جينبينغ، في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية، بأنه كان عظيما، مؤكدا وجود احترام كبير بين البلدين. وقال ترامب في منشور مطول عبر حسابه بمنصته الخاصة «تروث سوشيال»: اتفقنا على العديد من القضايا، واقتربنا إلى حد بعيد من حل الكثير من الأمور شديدة الأهمية.
وقال إن جينبينغ أمر السلطات في بلاده بالبدء في شراء كميات هائلة من فول الصويا. وأضاف: أود أن أشكر الرئيس الصيني للموافقة على استمرار توريد العناصر الأرضية والمعادن النادرة بكل حرية. ونقل التزام الصين القوي بالعمل على إيقاف تهريب مادة الفنتانيل المخدرة إلى الولايات المتحدة، وتابع: «سوف يساعدوننا في القضاء على أزمة الفنتانيل. وأكد ان الصين ستبدأ شراء الطاقة من أميركا، معربا عن اعتقاده ان كميات كبيرة من التحويلات ستضخ نتيجة شراء النفط والغاز الأميركيين من ولاية ألاسكا.
وأعلن ترامب أن مسؤولين من البلدين سيجتمعون لبحث «اتفاق طاقة» محتمل بين البلدين. وكتب ترامب في منشور على منصته تروث سوشال بعد المحادثات أن «الصين وافقت على البدء بعملية شراء الطاقة الأميركية، ومن المتوقع إبرام صفقة كبرى لشراء النفط والغاز من ألاسكا». وأضاف ان «فرقنا المعنية ستجتمع لدراسة جدوى مثل هذا الاتفاق».
وشدد على ان الاتفاقات التي تم التوصل إليها ستجلب الازدهار والأمان لملايين الأميركيين.
وقال في ختام جولته الآسيوية التي بدأت الأحد الماضي: بعد هذه الرحلة التاريخية إلى آسيا أريد أن أشكر ماليزيا واليابان وكوريا الجنوبية على حسن الضيافة.
وأكد أن مئات المليارات ستتدفق إلى أميركا بفضل تلك البلدان. وختم منشوره بالقول: «الأفضل قادم».
وقال ترامب لصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية بعد مغادرته بوسان «أعتقد أنه كان اجتماعا رائعا»، مضيفا أن «الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية من المقرر خفضها من 57 إلى 47%».
ترامب قال إنه لم يناقش مع الرئيس الصيني مسألة شرائح الذكاء الاصطناعي المتطورة «بلاكويل» من إنتاج شركة نفيديا (الفرنسية).
وفي تصريحات أخرى، وصف ترامب اجتماعه مع جينبينغ بأنه «كان نجاحا كبيرا»، وقال انه على مقياس من 1 إلى 10 فإن الاجتماع مع الرئيس الصيني كان 12. وأضاف: اتخذنا قرارات عدة مع الرئيس الصيني. وأعلن ترامب أنه سيزور بكين في أبريل وان الرئيس الصيني سيزور الولايات المتحدة لاحقا. ونفى ترامب التطرق إلى ملف تايوان خلال المحادثات، معلنا: سنعمل مع الصين على الملف الأوكراني.
ونقلت وكالة رويترز عن ترامب قوله ان غزة عادت لوقف إطلاق النار، مشيرا إلى انه من المناسب ان نجري اختبارا للأسلحة النووية مع قيام الآخرين بذلك، وسنحدد لاحقا مواقع التجارب النووية.
من جهته، أعلن الرئيس الصيني أن بلاده توصلت إلى «توافق» مع الولايات المتحدة بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية، بحسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).
وقال تبادلت الفرق التجارية والاقتصادية للبلدين وجهات النظر بشكل معمق بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة وتوصلت إلى توافق بشأن حلها».
وقد أدلى بهذه التصريحات خلال اجتماعه مع ترامب على هامش مشاركتهما في الاجتماع الـ 32 للقادة الاقتصاديين لمنتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ (أبيك) في غيونغجو، والقيام بزيارة دولة إلى كوريا الجنوبية.
وأكد جينبينغ أنه مستعد لمواصلة العمل مع ترامب لبناء أساس قوي للعلاقات الثنائية وتهيئة مناخ سليم لتنمية البلدين.
وأضاف: «ينبغي أن تكون الصين والولايات المتحدة شريكتين وصديقتين، فذلك ما علمنا إياه التاريخ وما تقتضيه متطلبات الواقع».
وأشار إلى أنه نظرا للظروف الوطنية المختلفة قد لا يرى الجانبان الأمور دائما بالعين نفسها، ومن الطبيعي أن يشهد أكبر اقتصادين في العالم احتكاكات من حين لآخر.
وخاطب جينبينغ ترامب قائلا «أنت وأنا نمسك بدفة العلاقات الصينية - الأميركية، وفي مواجهة الرياح والأمواج والتحديات، علينا أن نحافظ على المسار الصحيح، ونبحر عبر المشهد المعقد، ونضمن إبحارا ثابتا لسفينة العلاقات الصينية - الأميركية العملاقة».
واعتبر جينبينغ أن على الصين والولايات المتحدة تجنب الانجرار إلى «حلقة مفرغة من التراشق بالإجراءات والإجراءات المضادة».
وبعد انتهاء المحادثات، صافح ترامب نظيره الصيني ورافقه إلى سيارته قبل أن يغادر ترامب وسط احتفاء رسمي في المطار.