غلب التوتر الكلامي الشديد على الجلسة التي مثل فيها رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أمام لجنة تحقيق في مجلس الشيوخ لشرح دور أقرب مساعديه في قضية فساد تثير ضجة واسعة، ولم تفض إلى أي اعتراف يورط الزعيم الاشتراكي.
ولم تتح هذه الجلسة توفير مزيد من المعلومات عن «قضية كولدو»، نسبة إلى كولدو غارسيا إيزاغويري الذي كان معاونا لوزير النقل السابق خوسيه لويس أبالوس، اليد اليمنى سابقا لسانشيز.
وتشمل هذه القضية عملية احتيال تتعلق بعقود عامة تورط فيها أيضا مسؤول اشتراكي سابق آخر ومقرب سابق من سانشيز هو سانتوس سيردان.
ورغم المحاولات المتكررة من أعضاء مجلس الشيوخ اليمينيين لإرباكه، حافظ سانشيز على هدوئه، مؤكدا أنه لم يكن على علم بتصرفات الرجلين «المشينة».
وكان سانشيز يكرر «هل تسمحون لي بالإجابة؟»، وسط مقاطعات متكررة من أعضاء مجلس الشيوخ الذين عرضوه لضغط أسئلتهم.
وكان سانشيز أحيانا يقهقه لدى طرح أسئلة يعتبرها سخيفة عليه، ولم يفصح عن أي شيء.
وأقر فقط بأنه تسلم أحيانا مبالغ نقدية من الحزب الاشتراكي خلال توليه منصب الأمين العام، كتعويض عن نفقات مهنية وبموجب فواتير، مؤكدا أن تلك المبالغ لم تتجاوز ألف يورو وأن الإجراء تم وفق القانون.
لكن رئيس الوزراء كثيرا ما اتخذ موقفا هجوميا، واصفا اللجنة بأنها أشبه بـ«سيرك» و«لجنة تحقيق على طريقة توركيمادا»، نسبة إلى المحقق الإسباني الشهير في القرن الخامس عشر.
ودعاه رئيس اللجنة البرلمانية إيلوي سواريز اليميني إلى إبداء «الاحترام».
وقال سانشيز في ختام الجلسة «نحن أمام تلاعب صارخ بمؤسسة أساسية لديموقراطيتنا، مجلس الشيوخ، وانتهاك آخر من قبل حزب الشعب وحزب فوكس (اقصى اليمين)».
وكان حزب الشعب قد طالب بعقد جلسة راغبا في أن يثبت أن رئيس الوزراء كان على علم بالمخالفات داخل حزبه، بل ربما متواطئا فيها، وأنه يكذب منذ البداية حين يؤكد أنه لم يكن يعلم شيئا.