قتل فلسطيني بنيران إسرائيلية في مدينة غزة، فيما سمح جيش الاحتلال لطواقم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر وكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الفلسطينية الإسلامية «حماس» بالدخول إلى حي الشجاعية وسط القطاع للبحث عن رفات أسرى إسرائيليين.
واستهدف الجيش الإسرائيلي أمس مدينتي خان يونس ورفح جنوبي القطاع بغارات جوية وقصف مدفعي بالتوازي مع عمليات نسف لمبان في المنطقة، فيما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن تل أبيب تتحفظ على تشكيل القوة متعددة الجنسيات في غزة عن طريق مجلس الأمن الدولي.
من جهته، قال الناطق باسم جهاز الدفاع المدني في غزة محمود بصل لوكالة أنباء (شينخوا) الصينية إن طائرة إسرائيلية ألقت قنابل تجاه مجموعة شبان حاولوا التوجه إلى منازلهم في حي الشجاعية شرق مدينة غزة أمس.
وأوضح بصل أن شابا قتل وأصيب عدد من الشباب بجروح متفاوتة، حيث تم نقلهم إلى مستشفى المعمداني في غزة لتلقي الإسعافات اللازمة.
بدورها، أفادت وزارة الصحة في غزة بوصول جثامين 7 قتلى إلى مستشفيات القطاع، منهم 3 قتلى بنيران الجيش الإسرائيلي و3 تم انتشالهم من تحت الركام وواحد متأثرا بجروحه، بالإضافة إلى 6 إصابات بجروح متفاوتة.
وقالت الوزارة في بيان أمس إن 236 شخصا قتلوا وأصيب 600 آخرون بجروح منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي، فيما تم انتشال جثث 502 آخرين منذ ذلك الحين.
في هذه الأثناء أعلن الجيش الإسرائيلي تسلمه 3 جثث لأسرى في إطار تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وقال الجيش في بيان إن قواته وعناصر من جهاز الأمن الداخلي «الشاباك» تسلموا الجثث الثلاث من الصليب الأحمر في القطاع، حيث تم إيداعها أحد المستشفيات للتأكد من هويتها بواسطة معهد الطب الشرعي في تل أبيب.
من جهتها، قالت كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لـ«حماس» في بيان عبر تليغرام إن جثث الأسرى الإسرائيليين الثلاث التي تم تسليمها إلى الصليب الأحمر، قد عثر عليها يوم الأحد 2 نوفمبر الجاري، خلال عمليات البحث ضمن مسار أحد الأنفاق بجنوب قطاع غزة.
وأوضحت «القسام» أن عملية التسليم هذه جاءت ضمن الترتيبات الإنسانية والاتفاقات الجزئية التي تتضمن تبادلا للجثامين والأسرى بين حركة «حماس» وإسرائيل.
جاء ذلك فيما ذكرت مصادر محلية وشهود عيان أن طواقم من الصليب الأحمر وكتائب «القسام» ترافقها آليات مصرية دخلت إلى حي الشجاعية أمس للبحث عن جثث أسرى إسرائيليين.
وأكدت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن حكومة بنيامين نتنياهو وافقت على دخول عناصر من «حماس» مع طواقم الصليب الأحمر إلى منطقة الخط الأصفر للبحث عن رفات الأسرى.
في غضون ذلك، استنكرت حركة (حماس) في بيان الاتهامات الأميركية لها بالاستيلاء على المساعدات الإنسانية في غزة، وقالت إن ادعاءات القيادة الوسطى الأميركية تأتي في سياق تبرير تقليص المساعدات الإنسانية المحدودة أصلا للمدنيين في القطاع.
وقال الإعلام الحكومي في غزة إن ما يدخل القطاع هو فقط ربع عدد شاحنات المساعدات المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار.
هذا، ونقلت قناة الجزيرة أن الوسطاء يجرون «اتصالات مع حماس وإسرائيل لتأمين خروج مقاتلي الحركة من المناطق خلف الخط الأصفر».
وأفادت «الجزيرة» نقلا عن مصادرها بأن المساعي تهدف إلى ضمان خروج آمن للمقاتلين لتفادي أي احتكاك محتمل مع قوات الاحتلال.
وأردفت أن المبادرة المطروحة تقضي بخروج المقاتلين عبر سيارات تابعة للصليب الأحمر ضمن ممرات محددة وآمنة. وكشفت عن ان «الوسطاء حصلوا على موافقة حماس على ترتيبات خروج المقاتلين العالقين وينتظرون موافقة إسرائيل».
إلى ذلك، رصدت وكالة فرانس برس عودة تلاميذ مدرسة الحساينة في النصيرات وسط غزة إلى الصفوف الدراسية رغم الدمار بالقطاع، حيث أعلنت الأمم المتحدة إعادة فتح المؤسسات تدريجيا.