القاهرة - هالة عمران
نشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، عددا من الإنفوغرافات عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تسلط الضوء على جهود الدولة في توطين صناعة الألواح الشمسية، في خطوة محورية لدعم استراتيجية الدولة لتنويع مصادر الطاقة.
وتأتي هذه الجهود في ضوء ما توليه الدولة من اهتمام متنام بقطاع الطاقة المتجددة باعتباره أحد المحركات الرئيسة لتحقيق التنمية المستدامة، وتنويع مصادر الطاقة، مع تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، حيث تمضي الدولة بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، وعلى رأسها صناعة الألواح الشمسية، التي تعد من أهم الصناعات الواعدة لتعزيز القدرات الوطنية في إنتاج الطاقة، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من مكوناتها، بما يدعم توجه مصر نحو التحول إلى مركز إقليمي للطاقة في المنطقة.
واستعرضت الإنفوغرافات، المقومات الوطنية الواعدة لتوطين صناعة الألواح الشمسية والاعتماد على مصادر الطاقة الشمسية، حيث تمتلك مصر احتياطيا وفيرا من الرمال البيضاء -المادة الأساسية في صناعة الخلايا الشمسية- بمناطق أبوزنيمة، ووادي الدخل «الزعفرانة»، وأبوالدرج، إلى جانب البيئة التنظيمية المشجعة، بعد أن حظرت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية تصدير خام الرمال البيضاء، وفقا للقرار رقم 269 لسنة 2025.
وشملت المقومات الواعدة لتوطين هذه الصناعة، امتلاك مصر موارد شمسية هائلة، إذ بلغ إجمالي الإشعاع الشمسي السنوي من 2000 إلى 3200 كيلوواط ساعة/ م2، إلى جانب توافر بنية تعليمية فنية داعمة، من خلال 20 مدرسة صناعية تدرس برنامج تركيب وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية في 11 محافظة، منها القاهرة، الإسكندرية، السويس، سوهاج، أسوان، مطروح، والبحر الأحمر.
كما تمتلك مصر قوة عمل ضخمة تلبي احتياجات السوق المحلي، حيث سجل عدد المشتغلين نحو 29.9 مليون فرد، منهم 3.9 ملايين يعملون بالصناعات التحويلية عام 2024.
وفيما يتعلق بالحوافز التي أطلقتها الدولة لتشجيع المستثمرين في مشروعات تصنيع خلايا الطاقة الشمسية ومكوناتها، فقد شملت حوافز عامة، منها الإعفاء من بعض رسوم تأسيس الشركات وتسجيل الأراضي، إلى جانب تخفيض الرسوم الجمركية.
أما على صعيد الحوافز الخاصة، فتضمنت حافزا ضريبيا بنسبة 50% من التكلفة الاستثمارية خصما من صافي الأرباح الخاضعة للضريبة للمشروعات المقامة بمناطق محددة، تشمل: «المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، المنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، العاصمة الإدارية الجديدة، المحافظات التابعة لإقليم قناة السويس، جنوب محافظة الجيزة، محافظات الصعيد، والمحافظات الحدودية.
كما تشمل الحوافز الخاصة، منح حافز ضريبي بنسبة 30% من التكلفة الاستثمارية للمشروعات المقامة في باقي أنحاء الجمهورية، بالإضافة إلى منح حوافز غير ضريبية للصناعات المرتبطة بخام الرمال البيضاء وفق ضوابط وشروط تضمن جدية الإنتاج.
وفيما يخص جهود الدولة العملية لتوطين صناعة الألواح الشمسية، فقد تم افتتاح عدد من المصانع الجديدة وعقد شراكات في هذا المجال، من بينها افتتاح مصنع شركة «اليو بيراميدز»، الصينية، الأول من نوعه في الشرق الأوسط وأفريقيا، لصناعة الهياكل المعدنية لخلايا الطاقة الشمسية في فبراير 2025، باستثمارات تبلغ 2 مليون دولار، وبقدرة إنتاجية تصل إلى 10 آلاف طن سنويا.
كما تم افتتاح مصنع بشركة بنها للصناعات الإلكترونية، لإنتاج الخلايا الشمسية، بطاقة إنتاجية 50 ميغاواط سنويا.